الدور القطري كان حاسما في نزع فتيل الأزمة اللبنانية (الفرنسية-أرشيف)

تتداخل أزمات الشرق الأوسط من العراق إلى الأراضي الفلسطينية, فها هم السوريون والإسرائيليون يعترفون رسميا باستئناف الحوار برعاية تركية, وها هم الفرقاء اللبنانيون يتوصلون إلى اتفاق بالدوحة، وهو ما يمثل دون شك درسا يستحق التأمل في تفوق الحوار على منطق القوة.

هذا ما جاء في افتتاحية لوموند الفرنسية الصادرة اليوم التي رأت أن صور الحرب التي شهدها لبنان قبل أسبوعين تثبت أن هذا الإنجاز لا يمكن التقليل من أهميته.

ففرنسا التي رمت بثقلها خلال أكثر من ستة أشهر لإيجاد تفاهم بين هؤلاء الفرقاء وفشلت في ذلك، لا يسعها إلا أن تقر بتلك الأهمية.

الصحيفة شددت كذلك على أن هذا الاتفاق لا يزال هشا, معتبرة أنه يرجئ قضية سلاح حزب الله الذي تم استخدامه ضد اللبنانيين أوائل الشهر الحالي إلى وقت لاحق.

لكنها أقرت بأن هذا الاتفاق كان ضروريا لدعم وقف النار الساري المفعول منذ عشرة أيام, وملء الفراغ الرئاسي, مما ينتظر أن يساهم في التحضير للانتخابات التشريعية المقررة العام المقبل كي تدور في جو من الهدوء.

وأرجعت لوموند نجاح الدوحة في هذه المهمة إلى تصميم وإصرار رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم بن جبر آل ثاني الذي يحظى بثقة أمير البلاد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني, وكذلك إلى الدور الذي لعبته بعض البلدان العربية التي تضطلع عادة بأدوار ثانوية في الجامعة.

الصحيفة قالت أيضا إن هذه البلدان انتهزت فرصة "الشلل الفعلي" لدور البلدان العربية ذات الوزن الثقيل "المتورطة في القضية اللبنانية" كالمملكة العربية السعودية ومصر اللتين تدعمان الأكثرية وسوريا التي تدعم المعارضة.

وأضافت أن عددا كبيرا من هذه البلدان هي دول خليجية تريد المحافظة على علاقات مقبولة مع إيران وحليفتها سوريا رغم تحفظ حلفائها الغربيين على ذلك.

وأكدت لوموند أن ضغط هذه الدول ساهم في تعديل "خارطة الطريق" التي أعدت بداية العام لنزع فتيل الأزمة اللبنانية, بحيث أصبحت تلك الخارطة مقبولة لدى المعارضة اللبنانية.

المصدر : لوموند