حاكم باريس برتراند ديلانوي (الفرنسية)

تساءلت إندبندنت: هل سيصافح رئيس أميركي أسود يوما ما رئيسا فرنسيا شاذا؟
 
وقالت الصحيفة إن باراك أوباما قد مشى خطى واسعة بالفعل نحو نقض الحكمة العنصرية التقليدية للسياسة الأميركية.
 
وأشارت إلى أن برتراند ديلانوي، حاكم باريس "المشهور والناجح والفظ واللاذع والشاذ" قد خطى خطوته الأولى أمس في سباق الرئاسة الذي يمكن، نظريا، أن ينقله إلى قصر الإليزيه عام 2012.
 
فقد ألمح ديلانوي في مقدمة مجموعة مقابلات صحفية نشرتها صحيفة ليبراسيون أمس، تلخص المستقبل البليري -نسبة إلى توني بلير- السوقي التوجه للاشتراكية في فرنسا، أنه سيرشح نفسه لقيادة الحزب الاشتراكي الفرنسي في نوفمبر/ تشرين الثاني وربما يسعى إلى الترشيح الرئاسي للحزب خلال أربع سنوات.
 
وذكر حاكم باريس أنه مستعد "لاستثمار قناعاتي وطاقتي في بلدي إذا طلبت مني الديمقراطية والحزب الاشتراكي التحرك للعمل".
 
وفي إشارة موجزة لتوجهه الجنسي رفض ديلانوي الرأي القائل -الذي غالبا ما يُعبر عنه بالأقاليم ولكنه موضوع محرم على وسائل الإعلام الباريسي- بأن فرنسا الأصيلة غير مستعدة لانتخاب شخص شاذ جنسيا كرئيس للجمهورية.
 
وقال ديلانوي إن "الناس يقولون إن الشذوذ الجنسي مقبول في باريس وليس في الضواحي أو الأقاليم لكن هذه فكرة خاطئة. طالما هناك أناس يشعرون أنها ليست مشكلة بالنسبة لي، فلن تكون مشكلة بالنسبة لهم".
 
وأوضحت إندبندنت أن استطلاعات الرأي ترسم صورة مشجعة أكثر لديلانوي. فقد جاء في مسح لمجلة لو بوان الفرنسية هذا الشهر أن 57% من الشعب الفرنسي يعتقدون أن حاكم باريس سيكون رئيسا جيدا، مقارنة بـ28% فقط لسيغوليني روايال المرشحة الاشتراكية التي فشلت العام الماضي.
 
وأشارت إلى أنه منذ انتخابه حاكما لباريس عام 2001، استطاع ديلانوي إثبات نفسه كسياسي كفء ومبدع وقادر على سد الثغرة الأيديولوجية في فرنسا بين المثل الاشتراكية ووقائع السوق.
 
وختمت الصحيفة بما قاله حاكم باريس بأن رئيس الوزراء السابق توني بلير -مثال البغض والازدراء عند اليسار الفرنسي- قد أنجز "أشياء رائعة".

المصدر : الصحافة البريطانية