أوباما قاب قوسين من الفوز
آخر تحديث: 2008/5/22 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/22 الساعة 14:41 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/16 هـ

أوباما قاب قوسين من الفوز

تقدم المترشح الديمقراطي باراك أوباما على منافسته هيلاري كلينتون استقطب مرة أخرى عناوين الصحف البريطانية اليوم الخميس، حيث أصبح قاب قوسين من ترشيح الحزب له كما أعلن هو، وذهابه إلى فلوريدا لكسب ود اليهود واللاتينيين هناك، وإعداده العدة لتركيز حملته القادمة على خصمه الجمهوري جون ماكين.
 
خطوة أقرب للترشيح
علقت فايننشال تايمز على سباق الرئاسة الديمقراطي بأن الانتخابات التمهيدية في ولايتي كنتاكي وأوريغون دفعت بباراك أوباما خطوة أقرب إلى الترشيح الرئاسي الديمقراطي، لكنها لم تحسم فوزه.
 
وقالت الصحيفة إنه تجاوز ما وصفته حملته بأنه معلم بارز، وإنه مهما حدث في الانتخابات التمهيدية الثلاثة الباقية فمن المؤكد الآن أنه قد ضمن أغلبية المندوبين المختارين. وكبار المندوبين غير المختارين، الذين يحتاج إلى تأييدهم أيضا لضمان الترشيح، يسيرون في اتجاهه. لكن الفجوة ما زالت باقية، حيث من المحتمل أن تجند هيلاري كلينتون كبار مندوبين يكفون لتجاوز منافسها.
 
"
الانتخابات التمهيدية في ولايتي كنتاكي وأوريغون دفعت بباراك أوباما خطوة أقرب إلى الترشيح الرئاسي الديمقراطي، لكنها لم تحسم فوزه
"
فايننشال تايمز
وأشارت إلى أنه رغم سير التوقعات لصالح أوباما، فإنه من الناحية الحسابية ما زال السباق على أشده. ففي هذا الأسبوع أضافت كلينتون إلى ضرباتها المتصلة لأوباما في غرب فرجينيا نصرا ساحقا في كنتاكي. وفي المقابل أضاف أوباما مندوبين وفاز بعدها في أوريغون.
 
وأضافت أن نحو ثلثي الذين صوتوا لكلينتون في كنتاكي قالوا بأنهم سيصوتون للمرشح الجمهوري أو لن يصوتوا نهائيا في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل إذا كان أوباما هو المرشح الرئاسي. ومن ثم على أوباما الآن أن يقنع الطبقة العاملة من البيض بأنه رجلهم. وهذا يثير شكا مقلقا عن قدرته الانتخابية، التي تواصل كلينتون التأكيد عليها بينما تصر على أنها متقدمة في التصويت الشعبي، وهذا هو واقع الحال.
 
وقالت أيضا إن ما يجري في ساحة الحزب الديمقراطي فوضى مؤسفة وقد يمتد إلى ما بعد آخر تمهيديات في الثالث من يونيو/ حزيران المقبل، رغم شروع أوباما في حملة الانتخابات العامة بالتحول لمهاجمة جون ماكين وإغراق كلينتون بالمديح، الذي لم تبادله إياه وواصلت إبلاغ كبار المندوبين بأنها المرشح الأقوى.
 
وختمت فايننشال تايمز بأن اللوم لا يقع على كلينتون لمواصلتها القتال، بل يقع على كبار المندوبين المترددين من الفشل في إنهاء السباق. فإذا كتب للحزب أن ينجح في نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل، فمن الأفضل لكبار المندوبين أن يستقروا على رأي.
 
القوة الماحقة
أما صحيفة ديلي تلغراف فقد أشارت إلى ما قاله كبار مستشاري أوباما بأنه قد أنشأ منظومة متكاملة في خمسين ولاية وقوة ماحقة من أموال التبرعات للحزب التي سيسحق بها المرشح الجمهوري جون ماكين في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن طاقم أوباما شديد التوق إلى شن هجوم شامل على ماكين، وأنهم يعتقدون أن القتال الشرس الذي تبديه كلينتون قد ساعدهم في بناء منظومة قوة غير مسبوقة.
 
وقالت إن مستشاري أوباما يعتقدون أن بإمكانه الفوز في ولايات مثل أيوا وكولورادو وفرجينيا ونيو مكسيكو وميسوري التي فاز فيها جورج بوش عام 2004، رغم اعترافهم بأن أمامهم جهدا يبذل في مشيغان وفلوريدا، حيث لم يكثف أوباما حملته بسبب رفض الحزب إجراء انتخابات تمهيدية فيهما.
 
وفي المقابل أشارت ديلي تلغراف إلى بعض المشاكل التي تواجه حملة ماكين بسبب إقالته أو خسارته بعض كبار مساعديه عندما نفد المال من حملته وانهارت في يوليو/ تموز الماضي ومرة ثانية هذا الشهر عندما تركه خمسة مستشارين بسبب نزاعات داخلية حول بعض المشروعات والحكومات الخارجية.
 
يهود فلوريدا
وفي سياق متصل كتبت إندبندنت أن أوباما في طريقه إلى ولاية فلوريدا على أمل الفوز بأصوات اللاتينيين واليهود هناك.
 
"
سكان الولاية المتشككين في أوباما يشملون الناخبين اليهود والمجتمع اللاتيني المتنامي والناس الأكثر فقرا في مقاطعة بانهاندل التي لم ترحب به حتى الآن
"
إندبندنت
وقالت الصحيفة إن الولاية، بعد إقصائها من المساعدة في اختيار مرشح الحزب بسبب إجرائها الانتخابات التمهيدية مبكرا جدا، عادت أخيرا إلى دائرة الضوء  لاستضافة كل المتبارين في الدراما الرئاسية هذا العام.
 
وأشارت إلى أن ما حدث مؤخرا ينبئ بأن فلوريدا ستكون حاسمة للحزبين الديمقراطي والجمهوري عند إجراء الانتخابات في نوفمبر/ تشرين الثاني القادم. لكن سكان الولاية المتشككين في أوباما يشملون الناخبين اليهود والمجتمع اللاتيني المتنامي والناس الأكثر فقرا في مقاطعة بانهاندل التي لم ترحب به حتى الآن.
 
ويشكل اليهود هناك نحو 5% من جمهور الناخبين ومن الممكن أن يكونوا قد غيروا رأيهم بسبب التشويه الذي بثته الإنترنت وأوحت فيه إلى أن أوباما مسلم.
 
وختمت إندبندنت بأن المعركة الكبيرة القادمة ستكون حول مستقبل السياسة الأميركية بشأن كوبا، التي بدأت مناظرتها بالفعل عندما هاجم ماكين أوباما على قوله بأنه يدرس مسألة تسهيل بعض الإجراءات التي فرضها بوش على كوبا والتحدث إلى رئيسها، وأن إستراتيجية ماكين ستقوم على الالتزام بنهج متشدد نحوه.
المصدر : الصحافة البريطانية