الرقابة الإعلامية الإيرانية حظرت في السابق مواقع مؤيدة للرئيس أحمدي نجاد (رويترز)

ذكرت واشنطن بوست أن مدونين ونشطاء إيرانيين نددوا أمس الثلاثاء بتحرك لجنة حكومية لحظر عدة مواقع إنترنت متعلقة بقضايا النساء وحقوق الإنسان.
 
وقالت إحدى الناشطات إن "هذا أشبه بهجوم كاسح، والآن معظم المواقع الخاصة بقضايا النساء وحقوق الإنسان تم غلقها في يوم واحد".
 
ويسعى هؤلاء النشطاء لجمع مليون توقيع بهدف الضغط على الحكومة لتغيير ما أسموه قوانين تمييزية ضد النساء بهدف إسكاتهن.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن مواقع شبيهة للجماعات المعارضة والمنشقين وحتى بعض مؤيدي الحكومة كانت قد أغلقت في الماضي، وأن إيران تحظر آلاف المواقع الإباحية.
 
وقد أبلغ مجلس الرقابة الإعلامية التابع لوزارة التوجيه الإسلامي والثقافة شبكات خدمة الإنترنت الإيرانية بالقيود الجديدة التي أثرت على عشرات المواقع، بحسب تقرير ورد أمس في صحيفة ناقدة للحكومة تصدر في طهران.
 
الجدير بالذكر أن المجلس المذكور حظر في الماضي مواقع مؤيدة للرئيس أحمدي نجاد وتم هذا العام حظر الدخول إلى مدونة تقدمها زوجة المتحدث باسم الحكومة غلام حسين إلهام. وقال إلهام إن حظر الدخول كان بسبب مقالات انتقادية كتبتها زوجته عن علي أكبر هاشمي رفسنجاني الرئيس السابق والسياسي المتنفذ المناوئ للرئيس أحمدي نجاد.
 
وردا على ذلك قال إلهام إن "القيود مفروضة أصلا على المواقع الإباحية والمناوئة للثورة، لكن هذه الرقابة غير قانونية".
 
ونوهت واشنطن بوست إلى أن القضاء الإيراني في الفترة 1999-2005 أغلق عشرات الصحف الناقدة للحكومة التي تأسست حديثا، الأمر الذي جعل كثيرا من الصحفيين يلجؤون إلى شبكة الإنترنت.
 
وفي عام 2003 بدأت السلطات الإيرانية في فرض قيود على مواقع الإنترنت. ووفقا لخدمات مدونات إيرانية، كان هناك أكثر من 700 ألف مدونة بالفارسية العام الماضي، كتب كثير منها من الخارج.
 
وختمت الصحيفة بما قالته إحدى ناشطات حقوق الإنسان الإيرانيات "هذا شيء محبط أن ترى موقعك يتم التعامل معه بهذه الطريقة، ولكنه يدل أيضا على أن السلطات خائفة، وهذا معناه: نحن لا نتسامح مع أي مصادر أخبار بديلة أو أي أفكار جديدة".

المصدر : الصحافة الأميركية