نسبت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية لأحد رواد علم النفس قوله إن عمال المكاتب والمتاجر ومراكز استقبال اتصالات الزبائن ممن هم مطالبون بإظهار الود لمن يستقبلونهم معرضون لمستويات عالية من الضغط إذا ظلوا يبتسمون على نحو منتظم.

وحذر أستاذ علم النفس بجامعة وولفغانغ غوتيه بفرانكفورت العالم الألماني دايتر زاف من أن المحاولة المستمرة لإخفاء المشاعر الحقيقية تضر أكثر مما تنفع.

ونقلت عنه دورية الرعاية الصحية "أوبتكن أومسو" قوله إن على "محترفي الابتسام" أن يأخذوا أوقات راحة منتظمة يمكنهم فيها إظهار الكآبة كما يحلو لهم.

فالابتسام المتكلف يؤدي إلى الكآبة والحزن ويضر جهاز المناعة كما يسبب ارتفاعا في ضغط الدم ومشاكل أخرى عدة, حسب زاف.

وقد وصل العالم إلى هذه النتائج بعد إخضاع 4000 متطوع للتعسف اليومي في مركز تواصل مزيف ضمن مشروع دام سنتين.

وقد وزع المتطوعون على مجموعتين إحداهما يرد أعضاؤها على أي إساءة توجه لهم، بينما يتكلف أعضاء المجموعة الثانية الابتسام ويتحملون الأذى.

وفي الوقت الذي كانت فيه دقات القلب تزيد بسرعة ولمدة وجيزة قبل أن تعود لطبيعتها عند أعضاء المجموعة الأولى, استمر أعضاء المجموعة الثانية في المعاناة من أعراض القلق كارتفاع دقات القلب مدة طويلة بعد التعرض للإساءة من طرف المتصلين.

زاف قال إن أي شخص يجبر على كبح جماح مشاعره الحقيقية يتعرض لمضاعفات سلبية, مشيرا إلى أن هذا لا يتنافى مع حقيقة أن كل الناس يجدون أنفسهم من وقت لآخر مضطرين إلى تكلف الابتسام.

المصدر : ديلي تلغراف