بوش والسنيورة ولقاء قريب بمصر (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة نيويورك تايمز إن تعنت الرئيس جورج بوش الرافض للتفاوض مع سوريا أو إيران بشأن الأزمة اللبنانية المستعصية على الحل قد أضعف النفوذ الأميركي في منطقة الشرق الأوسط برمتها.

ورأت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أنه يتعين على بوش بذل مزيد من الجهد إن كان يرغب في المساهمة في إنقاذ ما يعرف بثورة الأرز التي اندلعت عام 2005، ووضعت حدا لثلاثين عاما مما سمته "الاحتلال العسكري السوري" للبنان.

وأشارت إلى أن لبنان يعاني مشكلة عميقة وأنه ليس لدى الرئيس الأميركي –الذي سيلتقي رئيس الوزراء فؤاد السنيورة في مصر الأحد القادم– خطة حقيقية تساعد في التغلب على الأزمة الراهنة.

وعلى الرغم من أن شيئا من الهدوء قد عاد لبيروت في الآونة الأخيرة, تظل البلاد على شفير حرب أهلية أخرى.

وتشدد الصحيفة على ضرورة أن يفعل الزعماء اللبنانيون من كل الطوائف كل ما في استطاعتهم فعله للتوصل إلى مخرج سلمي للأزمة، وأن على الولايات المتحدة أن تسعى جاهدة لمساعدتهم في ذلك.

ومضت الصحيفة في تعليقها قائلة إن المطلوب الآن تسوية لا يبدو سوى الجيش اللبناني -كونه المؤسسة الوحيدة التي تمثل كافة الفصائل اللبنانية- قادرا على التوسط لتحقيقها.

ولم تشأ الصحيفة إلا أن تشرح رؤيتها لحل المعضلة اللبنانية قائلة إن تسوية من هذا القبيل تقتضي معالجة أسباب الخلاف العديدة، بما فيها المأزق المتعلق ببقاء منصب رئاسة الجمهورية شاغرا.

"كما أن على (التسوية) أن تحفظ للحكومة هيبتها المفقودة. ومن أجل إخضاع حزب الله للنظام, يتعين أن توفر إيران وسوريا الضمانة لصفقة كهذه".

ولا ترى الصحيفة أن فكرة الرئيس بوش في تقديم مزيد من الدعم للجيش اللبناني ستجعله متلهفا أكثر للتصدي لحزب الله، ذلك أن الجيش بحاجة لتعزيز قدراته القتالية قبل ذلك.

المصدر : نيويورك تايمز