واشنطن بوست: زيارة بوش فاشلة ولن يجد آذانا صاغية
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/13 الساعة 18:14 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/9 هـ

واشنطن بوست: زيارة بوش فاشلة ولن يجد آذانا صاغية

زيارة بوش للشرق الأوسط عند الصحافة فاشلة قبل أن تبدأ (الفرنسية-أرشيف)

رسمت صحيفة واشنطن بوست صورة كئيبة للأوضاع في الشرق الأوسط وتوقعت أن لا تسفر الزيارة المرتقبة للرئيس الأميركي جورج بوش للمنطقة في وقت لاحق من الشهر الحالي عن نتائج تعزز ما تحقق من إنجازات أو تنير الطريق لمن سيخلفه في زعامة الدولة الأعظم في العالم.

ففي افتتاحيتها اليوم تحت عنوان "زيارة مشؤومة" كتبت الصحيفة تقول "في إسرائيل ستعترض السيد بوش عملية السلام المتعثرة بين الإسرائيليين والفلسطينيين والتي حاول إطلاقها العام الماضي؛ وفي السعودية سيجد نظاما أصمّ أذنيه لنداءاته له بالمساعدة في لجم ارتفاع أسعار النفط أو في دعم الحكومة العراقية".

وتابعت "في مصر سيلتقي السيد بوش بحاكم -هو حسني مبارك- لم يتحد برنامجه لدعم الحريات فحسب بل أجبر الإدارة (الأميركية) على الارتداد لتبني سياستها القديمة في دعم الأنظمة الدكتاتورية الفاسدة".

وقالت الصحيفة إن لبنان -الذي كان ذات مرة أبرز نجاحات الإدارة (الأميركية)- يتفكك.

وطبقا للصحيفة, فإن حكومة فؤاد السنيورة في لبنان -حيث استثمرت إدارة بوش نحو 1.3 مليار دولار في شكل معونات في العامين الماضيين- تراجعت باستكانة عن محاولتها كبح زحف حزب الله للاستيلاء على مطار الدولة وشبكة اتصالاته.

وأضافت قائلة "لقد ظل الجيش اللبناني -الذي تلقى مساعدات أميركية بقيمة 400 مليون دولار- يسهّل لحزب الله نزع سلاح المليشيات الموالية للحكومة وتدمير محطات التلفزة والمكاتب السياسية لتيار الموالاة".

وأبدت واشنطن بوست تشاؤما من أن يتمكن الرئيس بوش من قلب هذه الأوضاع أثناء زيارته للمنطقة، وشككت في إمكانية قيامه ببذل مزيد من الجهد في سبيل ذلك.

واستندت في تبرير تشاؤمها إلى بعض التطورات على الأرض من بينها أن رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت بات على شفا التخلي عن منصبه في قضية فساد, في حين يترقب العاهل السعودي عبد الله بن عبد العزيز ما سيقدمه الرئيس الأميركي المقبل من دعم للحكومة العراقية قبل أن يلزم نفسه بها.

أما السيد حسني مبارك -البالغ من العمر 80 عاما- فترى الصحيفة أنه قد يتعرض للحرج إذا طالبه بوش أثناء وجوده في مصر بالإفراج عن بعض السجناء السياسيين مثل أيمن نور. واستدركت قائلة "لكن لم يعد للسيد بوش الجرأة على ما يبدو لكي يفعل ذلك".

وختمت الصحيفة بالقول إن إنقاذ حكومة السنيورة يتطلب جهودا أكثر شراسة لتعبئة المجتمع الدولي من أجل تدخل دبلوماسي في لبنان.

ولا يملك السيد بوش سوى الأمل في أن يتبنى خليفته في البيت الأبيض برنامجه للشرق الأوسط ويحقق من النجاح ما عجز هو عن إدراكه.

المصدر : واشنطن بوست

التعليقات