علق وزير الصحة والإعلام بالحكومة الفلسطينية المقالة باسم نعيم في صحيفة غارديان على ما يجري في فلسطين بأنه في الذكرى الستين للنكبة وما أعقبها من إجلاء وطرد للفلسطينيين من أرضهم لا يزال الباقون منهم يواجهون كل أنواع الاعتداءات من قتل واعتقال وتطهير عرقي وحصار.
 
وبدلا من تأييد ودعم وسائل الإعلام الغربية لقضيتنا، نواجه محاولات مستمرة للدفاع عن المتعذر الدفاع عنه أو فتح النار على الفلسطينيين أنفسهم.
 
وقال الوزير إن آخر أسلوب الآن، الذي يبدو أنه جزء من محاولة أوسع لعزل القيادة الفلسطينية المنتخبة، هو تصوير حماس وسكان قطاع غزة بأن ما يحركهم هو الشعور المعادي لليهود، بدلا من العداء للاحتلال الصهيوني والهيمنة على أرضنا.
 
وأضاف أن مقالة في الصفحة الأولى بصحيفة هيرالد تريبيون الدولية تابعت هذا الخط، كما فعلت مقالة مدفوعة الثمن عن فقرة إذاعية بثتها قناة الأقصى الفضائية عن المحرقة النازية.
 
وأشار إلى أن قناة الأقصى مؤسسة إعلامية مستقلة لا تعبر غالبا عن آراء رئيس الحكومة الفلسطينية المقالة إسماعيل هنية أو عن حركة حماس، وأنها تعطي الفلسطينيين ذوي الاتجاهات المختلفة فرصة التعبير عن الآراء التي لا تشاركهم فيها الحكومة الفلسطينية المقالة أو حركة حماس، موضحا أن أي رأي يعبر عنه أمين دبور في قناة الأقصى يكون على مسؤوليته الشخصية.
 
ومما يثير الدهشة هذا الاهتمام الضئيل، إن وجد، الذي تمنحه وسائل الإعلام الغربية لما يذيعه أو يكتبه السياسيون والكتاب في وسائل الإعلام الإسرائيلية يطالبون بالاقتلاع الكامل أو "ترحيل" الشعب الفلسطيني من أرضه.
 
وقال الوزير إنه لا حماس ولا الحكومة الفلسطينية في غزة ينكران المحرقة النازية، لأنها لم تكن جريمة ضد الإنسانية فقط بل تعد واحدة من أبشع الجرائم المروعة في العصر الحديث. ونحن ندينها كما ندين كل إساءة للبشرية وكل أشكال التمييز على أساس الدين أو العرق أو الجنس أو الجنسية.
 
كما ندين بلا تحفظ الجرائم التي ارتكبتها النازية ضد يهود أوروبا، ونرفض جملة وتفصيلا استغلال الصهاينة المحرقة لتبرير جرائمهم واستغلال القبول الدولي لحملة التطهير العرقي وممارستهم القهر ضدنا إلى الدرجة التي هدد فيها نائب وزير الدفاع الإسرائيلي ماتان فيلناي شعب غزة بـ"محرقة" مماثلة.
 
وأدان الوزير صمت الأوروبيين عموما والبريطانيين خصوصا تجاه ما يفعله الصهاينة بالفلسطينيين، ناهيك عن تأييد أو تبرير سياساتهم القمعية بحجة إبداء تعاطف إزاء ضحايا المحرقة.
 
وأشار إلى أن بلية الشعب الفلسطيني ليست نتاج نزاع ديني بيننا وبين اليهود في فلسطين أو في أي مكان، فأهداف ومواقف حماس اليوم عبرت عنها قيادتها مرارا وتكرارا، على سبيل المثال برنامج حماس الحكومي للعام 2006 بأن الصراع سياسي محض بين شعب اُحتل وسلطة احتلال قمعية.
 
وأضاف أن الفلسطينيين ليس لهم علاقة بالمحرقة ولكنهم يجدون أنفسهم يعاقبون على جريمة أناس آخرين.
 
وختمت غارديان بأمنية الوزير باسم نعيم بأن يبدأ الصحافيون في الغرب بتبني نهج أكثر موضوعية في تغطيتهم للأحداث في فلسطين، وأن الشعب الفلسطيني يتعرض للقتل بآلة التدمير الإسرائيلية يوميا وحمل الأوروبيين مسؤولية مباشرة لما يحدث للفلسطينيين اليوم.

المصدر : الصحافة البريطانية