جون جينغ مدير عمليات الأونروا في غزة (الفرنسية)

نقلت غارديان عن مسؤول كبير في الأمم المتحدة قوله إن الوضع الإنساني في غزة قد تدنى بدرجة خطيرة، حيث شحت الاحتياجات الإنسانية الأساسية في ظل التدهور السريع للأوضاع هناك.
 
وقال جون جينغ، مدير عمليات الأونروا في غزة، إن الحصار الاقتصادي الإسرائيلي على قطاع غزة (1.5 مليون فلسطيني) قد أفرز نقصا حادا في المحروقات والتموينات الأساسية وأدى إلى إغلاق معظم الأعمال الخاصة ورفع معدلات الفقر.
 
وأضاف جينغ أن الأزمة واستمرار ارتفاع أعداد وفيات المدنيين إنما يغذي شعورا متناميا بالظلم بين سكان غزة.
 
وقال أيضا "هذه كارثة لكل فرد لأنها تمس كل شخص في جانب من حياتهم، من لحظة أن يستيقظوا في الصباح إلى أن يخلدوا إلى فرشهم في المساء. لقد أصبح الوضع هنا أقرب ما يكون إلى حياة الحيوان منه إلى الإنسان بالنسبة للسكان عموما".
 
وأضاف أن إسرائيل تسمح بدخول 2.2 مليون لتر فقط من الديزل الصناعي إلى محطة الطاقة الوحيدة في القطاع كل أسبوع، مما يعني إمكانية إنتاج 45-55 ميغاوات من الكهرباء فقط، مقارنة بثمانين ميغاوات في حال العمل بكامل قدرة المحطة وأكثر من مائة ميغاوات قبل قصف الطائرات الإسرائيلية لمحولات المحطة منذ عامين.
 
ومنذ السبت الماضي خفضت المحطة إنتاجها كثيرا، مما جعل مدينة غزة تعيش في ظلام دامس لعدة ساعات نظرا لعدم وجود ما يكفي من الوقود.
 
وقد أثر نقص الوقود في أنظمة الماء، مما ترك نحو سبعين ألف فلسطيني يعتمدون على الماء المستخرج من الآبار التي تعمل بمضخات الوقود، وهذا يعني أن نحو ستين مليون لتر من آبار مياه الصرف المعالجة جزئيا والخام يتم ضخها مباشرة في البحر يوميا. وأكثر من ثلثي آبار مياه الزراعة البالغة أربعة آلاف تعتمد على مضخات الرفع التي تعمل بالوقود، وهذا النقص يؤدي إلى موت المحاصيل.
 
وأشار البنك الدولي الشهر الماضي إلى أن معدلات الفقر في غزة قاربت الآن 67% وأن النمو الاقتصادي كان صفرا العام الماضي.
 
ودان جينغ الهجمات الصاروخية ووصفها بأنها غير قانونية لكنه قال إن هذا ليس مبررا للانتقام بعمل غير قانوني أيضا.
 
كذلك وصف الأمين العام للأمم المتحدة وعدد من المسؤولين الدوليين سياسة إسرائيل تجاه غزة بأنها "عقاب جماعي".
 
وأشارت غارديان إلى أن هيئة الأمم المتحدة تقود أكبر عملية مساعدة في غزة، حيث تقدم المعونة الغذائية لنحو 80% من السكان وتقوم بتعليم مائتي ألف طفل بالإضافة إلى تشغيل الخدمات الصحية والاجتماعية والمشروعات المالية الصغيرة.

المصدر : الصحافة البريطانية