فضيحة أولمرت تفتح ملف العلاقات مع أثرياء أميركا
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 20:36 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ

فضيحة أولمرت تفتح ملف العلاقات مع أثرياء أميركا

لم تفلح أحداث لبنان وتورط حزب الله في صراعاته الداخلية في لي أعناق الصحف الإسرائيلية بعيدا عن فضيحة رئيس الوزراء الإسرائيلي إيهود أولمرت ومستقبله السياسي.

فقد واصلت الصحف الإسرائيلية الحديث عن التحقيق في تهم الفساد الموجهة لأولمرت وتحليل آثارها على دولة تحتفل بعامها الستين وسط مخاطر متصاعدة.

"
في مدرسة أولمرت للسياسة يمكن أن نتعلم كيفية الارتباط بأثرياء العالم اليهودي
"
هآرتس
فساد الساسة
وبدت افتتاحيات الصحف ومقالات غالبية المراقبين ميالة لاستقالة أولمرت، ورأت في القضية مثالا على فساد ينخر طبقة الساسة ونظامهم في إسرائيل كما رأت هآرتس في افتتاحيتها.

ففي رأي أسرة تحرير الصحيفة المحسوبة على يسار الوسط فإن أولمرت "ليس شخصا آخر من السياسيين يتم التحقيق معه، بل إنه بقدر كبير يرمز إلى الطريقة بأسرها".

ومضت هآرتس ومعها معاريف في تحليل العلاقة بين أثرياء يهود العالم وخاصة في الولايات المتحدة من جهة والساسة الإسرائيليين من جهة ثانية.

وبينما اكتفت هآرتس بالإشارة إلى أنه "في مدرسة أولمرت للسياسة يمكن أن نتعلم كيفية الارتباط بأثرياء العالم اليهودي"، طالبت معاريف في افتتاحية أسرة تحريرها بإلحاح يهود أميركا بالكف عن التدخل في الشؤون الإسرائيلية!

اتركونا
قالت معاريف إن "هذا وقت ملائم لإبعاد الهواء الفاسد واستبداله بهواء نقي على مستوى منظومة العلاقة بين الجالية اليهودية الأكبر في العالم وبين التجمع اليهودي الأكبر في إسرائيل.. هذه العلاقة التي تحولت إلى علاقة مشوهة وغير سليمة بل وضارة. آن الأوان للقول ليهود الولايات المتحدة بصورة مباشرة كما هي العادة بين الأقارب: اتركونا في حالنا".

وكان أولمرت اعترف في مؤتمر صحفي عقده نهاية الأسبوع بتلقي "تبرعات" مالية من الثري اليهودي الأميركي موشيه تيلينسكي، غير أنه قال إن تلك التبرعات كانت موجهة لحملة انتخابات حزب الليكود.

واستذكرت هآرتس في افتتاحيتها تهم سابقة مشابهة وجهت لأولمرت حين عمل أمين صندوق لحملة حزبه السابق الليكود فذكرت أنه "تحت أنفه أدير صندوق جمع التبرعات بطريقة ملفقة حيث عرض على المتبرعين فواتير وهمية لأغراض الضريبة، ومع ذلك خرج بريئا بينما أدين كل المتورطين الآخرين. فقد أقنع أولمرت القاضي (..) بأنه لم يعرف ولم ير، اعتمد على آخرين ووثق بأنهم يعملون حسب القانون"، وأشارت إلى أنه لجأ لذات الطريقة هذه المرة أيضا.

"
آن الأوان للقول ليهود الولايات المتحدة بصورة مباشرة كما هي العادة بين الأقارب: اتركونا في حالنا
"
معاريف
ولم تنس هآرتس أن تشير إلى أن أولمرت وهو نائب في الكنيست "منذ العام 1973، موظف أجير عادي في الخدمة العامة"، لكن "الفارق بين راتبه ونمط حياته أخذ في الاتساع" بينما باتت الحلقة تضيق حوله مع تزايد الشبهات واتساع التحقيقات ضده.

لكن الصحف العبرية رأت أن مشكلة تعتري النظام برمته وأن السماح للأحزاب بجمع تبرعات لمشاريعها فتح الباب واسعا أمام شراء ذمم السياسيين والأحزاب على قاعدة "إدراج المتبرعين من الماضي في مشاريع اقتصادية في المستقبل" تبعا لـهآرتس.

إسرائيليون وأميركيون
ولاحظت معاريف من جانبها أن السياسيين الإسرائيليين "من كل ألوان الطيف يكثرون جداً من الاحتكاك بيهود الولايات المتحدة وخصوصاً أموالهم وثرواتهم. المؤسسة اليهودية الأميركية تؤيد بصورة عمياء كل حكومات إسرائيل، وهذه أيضا مسألة غريبة وتثير أسئلة صعبة".

ووسط انشغال أسر التحرير بفحص ما يجري وأبعاده دعا المحلل الإسرائيلي عوزي بنزيمان أولمرت إلى التنحي، وقال في مقال نشره في هآرتس إن أولمرت المحاصر بالتحقيق ومنشغل بحرب أعصاب مع المحققين عاجز عن اتخاذ قرار حرب إن أضطر لذلك أو قرار سلم إن أتيح له ذلك.

وقال ينزيمان ”عندما سيبادر إلى اتخاذ خطوة غير عادية (..) ستشهر ضده كل التحقيقات الجنائية وتضعف صلاحياته في اتخاذ القرارات أو إخراجها إلى حيز التنفيذ".

المصدر : الصحافة الإسرائيلية