صحف أميركية: هجوم متمردي دارفور جريء
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/5/11 الساعة 17:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/5/7 هـ

صحف أميركية: هجوم متمردي دارفور جريء

أولت كبريات الصحف الأميركية الصادرة اليوم الأحد اهتماما كبيرا للأحداث في السودان عقب الهجوم الذي شنه أمس متمردون من دارفور على مدينة أم درمان غرب العاصمة الخرطوم.

هجوم جريء

"
المتمردون لا يستطيعون إلحاق الهزيمة بالقوات الحكومية المسلحة تسليحا جيدا في مواجهة مباشرة إلا إذا حدث انشقاق في صفوفها وانضمت أعداد كبيرة منها إلى التمرد
"
نيويورك تايمز

وصفت صحيفة نيويورك تايمز ما جرى السبت بأنه هجوم جريء, وقالت مستدركة إن القوات الحكومية لم تدحر المتمردين من حركة العدل والمساواة على أعقابهم إلا بعد أن فرضت حظرا للتجوال في العاصمة الخرطوم واستخدمت طائرات مروحية هجومية ونشرت قواتها في أرجاء المدينة.

ونسبت الصحيفة إلى مسؤول أميركي في السودان لم تكشف عن هويته القول إن حوالي ثلاثة آلاف متمرد شاركوا في الغزو، وإن جنودا سودانيين انحازوا إلى صفوف المتمردين.

وأضاف ذلك المسؤول أن ثمة تقارير موثوقة تتحدث عن أن الحكومة السودانية ألقت القبض على عدد من ضباط الجيش من ذوي الرتب المتوسطة ينحدر معظمهم من دارفور.

ونقلت الصحيفة عن أحد عمال الإغاثة الغربيين في الخرطوم قوله إن الأمور هادئة في العاصمة وإن الشوارع خالية من المارة.

وخلصت نيويورك تايمز إلى الاعتقاد بأن المتمردين لا يستطيعون إلحاق الهزيمة بالقوات الحكومية المسلحة تسليحا جيدا في مواجهة مباشرة إلا إذا حدث انشقاق في صفوفها وانضمت أعداد كبيرة منها إلى التمرد.

تطور مقلق
من جانبها أشارت صحيفة واشنطن بوست إلى أن هجوم متمردي دارفور على العاصمة الخرطوم لم يسبق له مثيل.

وقالت إن الصراع في السودان اقتصر طوال السنوات الخمس الماضية على دارفور, لكن حركة العدل والمساواة كانت قد تعهدت بنقل الحرب إلى الخرطوم.

ومضت الصحيفة إلى القول إنه إذا تأكدت التقارير التي تشير إلى انضمام جنود سودانيين إلى المتمردين فإن ذلك يعد تطورا مقلقا أكثر من هجوم المتمردين على الجيش السوداني وهو الهجوم الذي ظل محللون يقولون منذ مدة طويلة إن مصيره الفشل.

ورأت الصحيفة أن الرئيس السوداني عمر البشير –علاوة على أنه رجل لا يتمتع بشعبية كبيرة في سائر أنحاء البلاد- ظل يصارع من أجل المحافظة على تحالفاته السياسية، وتمكن من سحق المحاولات الانقلابية عليه خلال السنوات الأخيرة في مهدها.

وتتفق واشنطن بوست مع نيويورك تايمز في أن ثمة دلائل على حدوث انشقاقات داخل حكومة البشير. وتستشهد الصحيفة على ذلك بتقارير منقولة عن مصادر أميركية مفادها أن مقاتلين كانوا يرتدون زي الجيش السوداني شوهدوا ضمن صفوف المتمردين.

حرج سياسي

"
مجرد اقتراب المقاتلين من الخرطوم يعد في حد ذاته إحراجا سياسيا قد يدفع جماعات أخرى مناوئة للحكومة إلى الثورة عليها
"
لوس أنجلوس تايمز


أما صحيفة لوس أنجلوس تايمز فلا ترى في هجوم المتمردين تهديدا جديا للحكومة, غير أنها استطردت قائلة إن مجرد اقتراب المقاتلين من الخرطوم يعد في حد ذاته إحراجا سياسيا قد يدفع جماعات أخرى مناوئة للحكومة إلى الثورة عليها.

وأضافت الصحيفة أن خبراء لم تسمهم شككوا في قدرة حركة العدل والمساواة على التسلل إلى العاصمة المحمية جيدا لمواجهة قوات الأمن السودانية.

ونقلت عن صفوت فانوس -أستاذ العلوم السياسية بجامعة الخرطوم- في حديث معه عبر الهاتف القول إن الهجوم بدا له وكأنه محاولة انتحارية لأن مقاتلي الحركة "إن احتاجوا إلى طعام أو سلاح فإنهم على بعد ألف كيلومتر من قاعدتهم في دارفور".

لكن مسؤولا حكوميا –رفض الكشف عن هويته للصحيفة– قال إن المتمردين تمكنوا عموما من إحراز نصر في العلاقات العامة, مشيرا إلى أن هدف المتمردين كان جذب الانتباه وجعل الناس هنا يهتمون بما يجري على نحو مثير.

المصدر : الصحافة الأميركية