بوتين (يمين) وبوش يحاولان صياغة إرثهما من خلال آخر لقاء بينهما (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور إن القمة الاستثنائية التي ستعقد نهاية هذا الأسبوع بين الرئيس الروسي فلاديمير بوتين ونظيره الأميركي جورج بوش في سوشي، ينظر إليها على أنها جزء من جهود ترمي إلى تغيير النبرة القاسية التي ميزت العلاقات الروسية الأميركية في السنوات الأخيرة.

بوتين حقق نجاحا آخر هذا الأسبوع في اجتماعات حلف شمال الأطلسي (الناتو)، إذ كانت الاعتراضات الروسية سبب إرجاء عضوية كل من أوكرانيا وجورجيا في الناتو المدعومة أميركيا.

ويأمل بوتين تحقيق النجاح أيضا في إقناع بوش بالتخلي عن نصب الدرع الصاروخية الأميركية في بولندا وجمهورية التشيك، وربما يأمل أيضا إحياء محادثات "مراقبة الأسلحة" المجمدة.

غير أن بعض الخبراء يقولون إنه يمكن التوصل إلى تسوية بشأن الجدل الخاص بالدفاع الصاروخي الطويل الأمد، في وقت يسعى فيه الرئيسان إلى صياغة إرثهما في أيامهما الأخيرة من ولاياتهما التي دامت ثمانية أعوام.

فيكتور كريمينيوك، نائب مدير المعهد الرسمي لدراسات كندا وأميركا في موسكو، قال إن "الخلافات بين موسكو وواشنطن يمكن تخفيفها، فالبلدان يواجهان عدوا واحدا هو تهديد الصواريخ الإرهابية".

وأضاف فيكتور "نحن في حاجة إلى إيجاد معادلة للعمل معا، وهذا يتطلب بعض السيطرة المشتركة وتبادل الاستشارات"، وقال إننا "لم نصل إلى هذه المرحلة من الشراكة ولكن هذين الرئيسين قد يدشنانها الآن".

الصحيفة تقول إن لقاء الأحد بالنسبة لرئيسين على وشك انتهاء ولايتهما يعد فرصة أخيرة لغربلة العديد من الخلافات وتشكيل إرث إيجابي لهذه العلاقة.

أما المسؤولون فيقولون إن الرئيسين سيوقعان على اتفاقية "إطار إستراتيجي" تشكل ملخصا للإنجازات وخارطة طريق للعلاقات في المستقبل.

غير أن العديد من الخبراء يشككون في مدى صلاحية تلك الاتفاقية دون إحراز تقدم فاعل في قضية رئيسة واحدة على الأقل.

المصدر : الصحافة الأميركية