كلينتون تسعى لجلب أصوات عبر تأييدها تعليق الضرائب الفدرالية المفروضة على الوقود في الصيف (رويترز-أرشيف)

أسعار الوقود والعرق من القضايا التي تزيد الشرخ اتساعا بين المترشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون وباراك أوباما، بحسب صحيفتي نيويورك تايمز وكريستيان ساينس مونيتور.

فقالت صحيفة نيويورك تايمز اليوم الثلاثاء إن أسعار الوقود المرتفعة ألقت بظلالها على الحملة الانتخابية، ما أدت إلى إحداث شرخ بين المترشحين الديمقراطيين للرئاسة الأميركية، هيلاري كلينتون وباراك أوباما.

فوقفت كلينتون إلى جانب المترشح الجمهوري جون ماكين في تأييد خطة تقضي بتعليق الضرائب الفدرالية المفروضة على الوقود التي تبلغ 18.4 دولارا للغالون الواحد في موسم الصيف.

غير أن السيناتور أوباما رفض الاقتراح بصرامة قائلا إن ذلك من شأنه أن يوفر القليل من نفقات المستهلكين، ولكنه دون أن يفعل شيئا لتقويض استهلاك الوقود أو الحد من الواردات.

ورغم أن المدافعين عن البيئة ومحللي طاقة مستقلين يشاطرون أوباما في وجهة نظره، فإن موقف أوباما سمح لكلينتون برسم فارق بينها وبينه في أوساط عائلات الطبقة الوسطى وكبار السن الذين يعدون من المؤيدين لكلينتون.

وهنا اتهمت كلينتون منافسها أوباما بأنه غير معني بالمواطنين العاديين الذين يواجهون أزمة العقارات وارتفاع اسعار الوقود.

ونبهت الصحيفة إلى أن هذا الانشقاق وقع بين كلينتون وأوباما في الوقت الذي يتنافسان فيه على استقطاب الأصوات قبيل الانتخابات التمهيدية في كل من إنديانا ونورث كارولينا المزمع إجراؤها الثلاثاء المقبل.

القسيس مجددا

القس
القس جيريمي رايت (الفرنسية-أرشيف)
ومن جانبها أبرزت صحيفة كريستيان ساينس مونيتور قضية العرق إذ قالت إن قس شيكاغو جيريمي رايت شن حملة علاقات عامة للدفاع عن كنيسته -دون التنسيق مع أوباما- وتوضيح التعليقات التي وصفها المنتقدون بأنها غير وطنية وعرقية ومثيرة للمشاعر.

وقال القس أمس إن الجدل حول بعض عظاته لم يكن هجوما على رايت، بل كان هجوما على كنيسة السود.

وأشارت الصحيفة إلى أن ظهور القس مرة ثانية يزج بقضايا العرق في منافسة الترشيح الديمقراطي في وقت يعد عصيبا بالنسبة لأوباما، لا سيما في ظل شكوك بقدرته على استقطاب أصوات الطبقة العاملة من البيض.

وفي افتتاحيتها قالت كريستيان ساينس مونيتور إن ثمة شيئا ناضجا حول ضبط أوباما نفسه إزاء الظهور المتجدد للقس، يتلخص في الإدراك بأن قضية العرق لا يمكن كتمها في حملته الانتخابية.

وحاولت الصحيفة أن تبين أن قضية العرق ظهرت في أطر مختلفة، فبدت في إطار هادئ أحينا كما حدث الأسبوع الماضي عندما أصدرت كلينتون تعليقا تتهم فيه حملة أوبما باستخدام ورقة العرق في انتخابات ساوث كارولينا في يناير/كانون الثاني، رغم أن كلينتون هي التي شبهت أوباما بجيسي جاكسون.

وجاءت كذلك قضية العرق في إطار متأجج كما بدا في إعلان للجمهوريين في نورث كارولينا قبل الانتخابات الديمقراطية في 6 مايو/أيار المقبل، ويظهر الإعلان لقطات مصورة للقسيس رايت، وينتقد مترشحين محسوبين على الحكومة يدعمان أوباما، وهذا يحمل في ثناياه طعما عرقيا.

وعامل العرق أيضا بدت معالمه في بنسلفانيا عندما قال 12% من الناخبين لمعدي الاستطلاعات إن للعرق شأنا في تصويتهم.

وأثنت الصحيفة على إدانة أوباما لتصريحات رايت، وقالت إنه نأى بنفسه عن القس باعتبار أن لديه خبرة مختلفة، ورؤية أكثر تفاؤلا إزاء ما كانت عليه أميركا وإلى أين ستمضي في المستقبل.

واختتمت قائلة إن وضع أوباما في موقف مختلف عن القس دون أن يحاول حتى تقييده، يسهم في مساعدة البلاد على المضي قدما في هذه المسالة المقلقة.

المصدر : الصحافة الأميركية