صورة أطلقتها السلطات الأميركية تقول إنها تجمع بين الموقع النووي الكوري الشمالي والموقع السوري تحت الإنشاء (رويترز)

تحت عنوان "مخابرات أم دعاية?" علقت صحيفة ذي إندبندت البريطانية اليوم السبت على تقديم وكالة المخابرات الأميركية (سي آي أي) ما أسمته أدلة على وجود تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية أمام الكونغرس يوم الخميس، قائلة إنه من الصعوبة الآن -بعد تدمير إسرائيل المنشأة السورية- التثبت من صحة تلك المعلومات.

وقالت إن السبيل الوحيد لتأكيد تلك المعلومات هو الاعتماد على نزاهة أجهزة المخابرات الإسرائيلية والأميركية.

وبعد أن ذكَرت بالأدلة التي قدمها وزير الخارجية الأسبق كولن باول بشأن أسلحة الدمار الشامل في العراق، قالت الصحيفة إن المشكلة هي أن الأجهزة الأمنية تعاني مشكلة كبيرة في المصداقية.

ثم طرحت الصحيفة تساؤلين عن عرض تلك المعلومات، أولا إذا كانت إسرائيل وأميركا على علم بنوايا سوريا العدوانية فلماذا أبقتا هذا الموضوع سرا؟

وهنا أشارت ذي إندبندنت إلى أن مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية محمد البرادعي انتقد أميركا لأنها لم تمرر تلك المعلومات للأمم المتحدة في حينها.

ثانيا لماذا التحفظ على تلك المعلومات مدة طويلة ثم إطلاقها في هذا الوقت؟ لتجيب الصحيفة بأن ذلك يبدو جزءا من محاولة عرقلة الجهود الراهنة التي تسعى إلى إعادة كوريا الشمالية إلى الساحة الدولية، وهو ما يقض مضجح البعض في البيت الأبيض.

آراء خبراء

"
إعلان سي آي أي وجود تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية يثير تساؤلات عن جودة المعلومات الاستخبارية وعن التوقيت الذي قررت فيه إسرائيل قصف المنشأة السورية في جنح الظلام
"
منتقدون/فايننشال تايمز
من جانبها رصدت صحيفة فايننشال تايمز ردود أفعال المسؤولين والخبراء، ووجهات نظرهم من هذه الأدلة التي تقول إنها تثب أن كوريا الشمالية ساعدت سوريا في بناء المفاعل النووي الذي ضربته إسرائيل في سبتمبر/أيلول الماضي.

فبعض المسؤولين قالوا إنهم لا يعتقدون أن سوريا كانت تعمل على تطوير مفاعل نووي لأغراض التسلح.

وجماعة من المنتقدين قالوا إن إعلان "سي آي أي" لوجود تعاون بين سوريا وكوريا الشمالية يثير تساؤلات حول جودة المعلومات الاستخبارية والتوقيت الذي قررت فيه إسرائيل قصف المنشأة السورية في جنح الظلام.

الخبيرالنووي جون وفلسثال بمركز الدراسات الدولية والإستراتيجية قال "أنا لا أثق بكل شيء يظهر في تسجيلات الفيديو"، وأضاف أن ظهور شخصية سورية متخصصة في النووي مع نظيره الكوري الشمالي قد يشير إلى وجود تعاون، ولكنه لا يثبت أن هناك تعاونا مكثفا بين البلدين.

وأيده في ذلك رئيس المعهد الدولي للشؤون الأمنية والعلمية  ديفد أولبرايت ولكنه أثار تساؤلات عن توقيت إسرائيل لضرب المنشأة لا سيما أنه لا يوجد ما يثبت أن سوريا امتلكت وقود اليورانيوم اللازم لتغذية المفاعل.

وفي هذا الصدد أيضا قال مارتين إنديك مسؤول شؤون الشرق الأوسط في عهد إدارة الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون "طالما أنه لا يوجد وقود، فهذا يعني أنه لا توجد أسلحة نووية في الأفق، ولكن من الواضح أن سوريا كانت تسعى لامتلاك الوسائل لإنتاج المواد الانشطارية".

المصدر : إندبندنت