ركزت معظم الصحف البريطانية اليوم الخميس على ردود فعل سباق الرئاسة الديمقراطي المحتدم بين كلينتون وأوباما وضعف أداء أوباما في بنسلفانيا والاستعداد للمحطة التالية في نهاية الانتخابات الأولية في ولايتي نورث كارولينا وإنديانا.
 
سباق أم مجالدة
"
قبضة أوباما على مؤيديه، من تحالف السود والشباب والجامعيين، ما زالت قوية، ومن ثم فإن هذه المعركة مستمرة في استقطاب الديمقراطيين
"
فايننشال تايمز
علقت فايننشال تايمز بأن فوز هيلاري كلينتون في الانتخابات التمهيدية في بنسلفانيا أوضح أن عنادها الملحوظ يضاهيه بل ويتجاوزه تصميم مؤيديها لئلا يروها خارج السباق، رغم ضيق فارق النقاط بينها وبين أوباما، لكنه يبعث بعض الحياة في الجدال الذي تطرحه كلينتون أمام كبار المندوبين غير المنتخبين التابعين للحزب الديمقراطي، الذين سيحددون الفائز في نهاية المطاف.
 
وقالت الصحيفة إن قبضة أوباما على مؤيديه من تحالف السود والشباب والجامعيين ما زالت قوية، ومن ثم فإن هذه المعركة مستمرة في استقطاب الديمقراطيين، ما يثير قلق الحزب مع حلول نوفمبر/ تشرين الثاني.
 
وتساءلت هل سيتحول مؤيدو كلينتون لتأييد أوباما، أو أن مؤيديه سيؤيدونها إذا وصل الأمر هذا الحد؟ وهذا ما سيحدث على ما يبدو.
 
وأضافت أن الوسطيين غير المرتبطين قد يشردون أيضا، إذا ما استمر المرشحان الديمقراطيان في تسديد اللكمات لبعضهما، بدلا من تسديدها لخصمهما الجمهوري.
 
وقالت فايننشال تايمز إن الحزب بحاجة إلى وضع حد لهذا التناحر لكنه يفتقر إلى الإرادة والوسيلة لذلك.
 
وأشارت إلى ضرورة تجاوز كبار المندوبين غير المرتبطين للأمر. وأضافت أن كلينتون مرشحة جيدة بلا شك، لكنها ليست بجودة أوباما.
 
وختمت بأن كبار المندوبين يمكن أن يعجلوا بنهاية هذه الملحمة السياسية من إيذاء اللذات وعليهم أن يفعلوا ذلك.
 
سباق لا نهائي
أما غارديان فعلقت بقولها إن بنسلفانيا أثبتت أنها انتخابات اللاشيء التمهيدية وأنها كانت على لا شيء ولم تحسم شيئا.
 
وقالت إن كلينتون سبقت أوباما بهامش 55% إلى 45%، أي ليس بفارق يذكر، وأن هذه الضربة لأوباما لم تكن ما كانت تصبو إليه كلينتون، الأمر الذي يعني أنه لم يحدث شيء لتغيير الديناميكية الأساسية لهذا السباق اللانهائي.
 
وعللت الصحيفة بأن هناك عدة تفسيرات محتملة لهذه الورطة منها أن تحالف كلينتون من الأسر العاملة والطبقة المتوسطة وكبار السن الذين تعولهم الدولة واللاتينيون يكاد يكون مساويا لنفس حجم تحالف أوباما من الأميركيين الأفارقة والشباب والليبراليين البيض.
 
وقالت إن الهجوم المتبادل بين أوباما وكلينتون جعل كثيرا من الناخبين يضيقون ذرعا بالأمر وإن هذا النهج يحط من قدر العملية السياسية ويصب في مصلحة المرشح الجمهوري جون ماكين ونجاحه في مناشدة المستقلين والديمقراطيين المعتدلين.
 
وتكهنت غارديان بأنه إذا تمكن أوباما بطريقة ما من الفوز في ولايتي إنديانا ونورث كارولينا فإن معركة الترشيح قد تنتهي أخيرا، لكن النمط الحالي ينطبق عليه قول القائل بأن ما يبدو كبيرا من بعيد ليس بالضرورة أن يكون بهذا الحجم الكبير من قريب.
 
وختمت بأن معركة السادس من مايو/ أيار القادم يمكن أن تكون فاصلة، لكن الأرجح أنها ستكون أمسية أخرى من لا شيء.
 
صراع مستعر
"
كلينتون تقسم أن فرصتها أفضل في نورث كارولينا وإنديانا لدحر المرشح الجمهوري جون ماكين، بينما يصر أوباما على أنه مازال يسير على طريق نصر نهائي
"
إندبندنت
أما إندبندنت فقالت إن الصراع المستعر على الترشيح الديمقراطي تحرك قطاره إلى ساحات قتال جديدة في نورث كارولينا وإنديانا أمس، حيث تقسم كلينتون أن فرصتها أفضل هناك لدحر المرشح الجمهوري جون ماكين، بينما يصر أوباما على أنه مازال يسير على طريق نصر نهائي.
 
فبعد ساعات على ما وصفته كلينتون بأنه فوز ساحق في بنسلفانيا، أذاعت أنها مستمرة في المعركة حتى نهاية موسم الانتخابات التمهيدية في الثالث من يونيو/ حزيران، بل وراء ذلك إذا لزم الأمر.
 
ومن جهته وعد أوباما أمس بأنه لن يقف موقف المدافع في المحطة القادمة لأن هذا كما قال "سيقوض تأييدي"، وأشار أيضا إلى معارضته لمناظرة أخرى مع كلينتون.
 
وكتبت تايمز أن أوباما خرج من بنسلفانيا مساء أمس يعرج نحو الترشيح الديمقراطي، حيث اهتزت صورته بسبب الهجمات السلبية والشكوك المتنامية حول ما إذا كان هو أفضل مرشح لمجابهة المرشح الجمهوري جون ماكين في نوفمبر/ تشرين الثاني.

المصدر : الصحافة البريطانية