اتفاق أم لا اتفاق تبقى المستوطنات عقبة (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست اليوم إن جهود الرئيس الأميركي جورج بوش للتوصل إلى اتفاق سلام بين الإسرائيليين والفلسطينيين تواجه عقبة كبيرة تتمثل في رسالة كان هو شخصيا قد سلّمها قبل أربع سنوات لرئيس الوزراء الإسرائيلي آنذاك أرييل شارون.

ونسبت الصحيفة لرئيس وزراء إسرائيل الحالي إيهود أولمرت قوله هذا الأسبوع إن رسالة بوش "منحت الدولة اليهودية الإذن بتوسيع مستوطنات الضفة الغربية التي تأمل في الاحتفاظ بها عند إقرار اتفاقية سلام نهائية وذلك بالرغم من أن خطة بوش للسلام تقضي بتجميد المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي الفلسطينية بالضفة الغربية".

وفي مقابلة هذا الأسبوع, قال دوف فيسغلاس رئيس هيئة الأركان في عهد شارون، إن وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس أكدت حدوث مثل هذا التفاهم ضمن اتفاقية سرية أبرمت بين إسرائيل والولايات المتحدة في ربيع 2005 أي قبل الانسحاب الإسرائيلي من غزة.

غير أن الصحيفة تقول إن مسؤولين أميركيين لم تحدد هوياتهم ينفون وجود مثل هذا الاتفاق، بل إن رايس نفسها انتقدت علانية أخيرا التوسع في بناء المستوطنات بضواحي مدينة القدس التي لا تعتبرها إسرائيل رسميا كذلك.

وتضيف واشنطن بوست أن المسؤولين الإسرائيليين يقولون إن لديهم توجيها واضحا من إدارة بوش بمواصلة بناء المستوطنات طالما أنها تلائم معايير التفاوض بدقة حتى وإن بدا أن ذلك التفاهم يناقض السياسة الأميركية. 

واقتبست الصحيفة ما وصفته بجملة رئيسية في رسالة بوش يقول فيها "في ضوء الحقائق الجديدة على الأرض -بما في ذلك مراكز الكثافة السكانية الإسرائيلية الكبيرة القائمة أصلا- لعله من غير الواقعي التوقع بأن تتمخض مفاوضات الوضع النهائي عن عودة كاملة وتامة لخطوط هدنة عام 1949."

المصدر : واشنطن بوست