ركزت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء على نتائج بنسلفانيا التي فازت فيها كلينتون على أوباما، وتحدثت عن قلق الديمقراطيين من تشرذم حزبهم، ودعت المندوبين الكبار إلى إنهاء سباق لن يحسم عبر صناديق الاقتراع.

"
في الوقت الذي كان يتطلع فيه إلى تحويل انتباهه للمنافس الجمهوري جون ماكين، يواجه الحزب الديمقراطي تدميرا مستمرا لصور مترشحيه، أوباما وكلينتون
"
نيويورك تايمز

قلق الديمقراطيين
في تحليل إخباري تحت عنوان "كدمات الحزب ستتواصل"، قالت صحيفة نيويورك تايمز إن الديمقراطيين يشعرون بالقلق من أن معركة الترشيح الرئاسي من شأنها أن تقوض جهودهم المنطوية على توحيد الحزب.

وقالت الصحيفة إن السيناتورة هيلاري كلينتون ألحقت الهزيمة بمنافسها السيناتور باراك أوباما في بنسلفانيا بهامش يكفي للمضي في معركة يعتقد الديمقراطيون أنها تحبط جهودهم التي ترمي إلى توحيد الحزب وتعدّه للانتخابات العامة ضد السيناتور الجمهوري جون ماكين.

وأشارت إلى أن هامش كلينتون ربما لم يكن كافيا لإحداث تغيير جوهري في مسار السباق الذي كان إلى جانب أوباما، ولكن هذا النصر أوضح أن المنافسة ستستمر إلى بضعة أسابيع أخرى إن لم يكن أكثر، كما أنه سلط الأضواء على القلق بشأن قوة أوباما كمرشح للانتخابات العامة.

فالحزب الديمقراطي الذي كان متفائلا قبل أشهر، يجد نفسه في موقف يصعب التوقع فيه: معركة ترشح لم تجد طريقها للحل في ظل وجود مترشحين يشتركان في شن هجمات مدمرة لبعضهما بعضا.

وفي الوقت الذي كان يتطلع فيه إلى تحويل انتباهه للمنافس الجمهوري جون ماكين، يواجه الحزب تدميرا مستمرا لصور مترشحيه، أوباما وكلينتون.

وفي افتتاحيتها قالت نيويورك تايمز إن الوقت قد فات كي تقر كلينتون بأن حملتها السلبية التي تتحمل هي مسؤوليتها، لم تأت بشيء إلا إلحاق الضرر بها وبمنافسها وبحزبها وبانتخابات 2008.

وبعدما انتقدت الحملة التي وصفتها بالدموية في بنسلفانيا وقالت إنها لم تختلف كثيرا عن سابقاتها، شددت الصحيفة على أن الناخب الأميركي يستحق أن يستمع -بعد سبع سنوات من سياسة جورج بوش المنطوية على "معنا أو ضدنا"- إلى مناظرة دقيقة أثناء الحملة العامة عن وجهة نظر كل منهما بشأن مكافحة الإرهاب وحماية الحريات المدنية وأزمة المساكن وإنهاء الحرب في العراق.

ودعت كذلك المندوبين الكبار لإنهاء ما لا يمكن إنهاؤه عن طريق صناديق الاقتراع، مسدية نصيحة إلى كلينتون "إذا أرادت البقاء في السباق وإقناع الناخبين الموالين للديمقراطيين عليها الكف عن الحملة السلبية وإسكات الأصوات التي تشن الهجوم على الآخرين".

هشاشة أوباما

"
رغم فوز كلينتون فإنها ما زالت تواجه مشاكل لا تقهر وما زال أوباما يتسم بضعف كبير في الولايات الكبرى التي تعتبر أساسا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني العامة
"
يو أس إي توداي
وفي هذا الإطار كتبت صحيفة يو أس إي توداي افتتاحيتها تحت عنوان "فوز كلينتون في بنسلفانيا يشير إلى هشاشة أوباما"، تقول فيها إن الماراثون الغريب والطويل الذي وصل ذروته في بنسلفانيا لم يحدث تغييرا كبيرا في الترشح الديمقراطي الرئاسي.

وقالت إنه رغم فوز كلينتون فإنها ما زالت تواجه مشاكل لا تقهر، وما زال أوباما يتسم بضعف كبير في الولايات الكبرى التي تعتبر أساسا في انتخابات نوفمبر/تشرين الثاني العامة.

ومن جانبها قالت صحيفة واشنطن بوست إن انتصار كلينتون يؤكد أن مسابقة الترشح المحتدمة ستمضي قدما في المدة المقبلة.

وقالت إن كلينتون فازت بنسبة تؤهلها للبقاء في السباق، في حين قلل منافسها أوباما من أهمية هذا النصر لا سيما أنه لم يؤثر على عدد أصوات المندوبين.

وأشارت إلى أن نتيجة بنسلفانيا من شأنها أن تزيد سباقا امتد عدة أسابيع إرباكا، وتزيد من حدة الانقسام في حزب الديمقراطيين.

ونقلت الصحيفة عن كلينتون قولها لناخبيها بعد انتهاء الحملة "بعض الناس اعتبروني خارج السباق، وطلبوا مني التنحي، ولكن الشعب الأميركي لا يستسلم، وهم يستحقون رئيسا لا يستسلم أيضا".

أما أوباما فقال "من السهل أن يقع المرء في قضايا تافهة وانتقامية تستنفد سياساتنا وتسفه القضايا الرئيسية: الحربان، والركود الاقتصادي، والخطر الذي يحدق بالكوكب".

المصدر : الصحافة الأميركية