أوضح الإشارات انتزعها كارتر من مشعل (الجزيرة-أرشيف)

قالت صحيفة فايننشال تايمز البريطانية إن على حركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) إعلان وقف لإطلاق النار ووضع حد لكل الهجمات على المدنيين كشرط مسبق للدخول في مفاوضات لتسوية الصراع الإسرائيلي الفلسطيني.

ووصفت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم -تعليقاً على المحادثات التي أجراها الرئيس الأميركي الأسبق جيمي كارتر الأسبوع الماضي في دمشق مع رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل- سياسة عزل الإسلاميين من جانب إسرائيل والولايات المتحدة بأنها "مدمرة وقصيرة النظر".

وأضافت أن تلك المحادثات انتزعت من حماس أوضح إشارة من جانبها بإمكانية العيش في سلام كجار مع إسرائيل شريطة حصول الشعب الفلسطيني على دولته المستقلة في كل الأراضي التي استولت عليها تل أبيب خلال حرب الأيام الستة عام 1967.

ومضت الصحيفة إلى القول "إن حكومة حماس المنتخبة واجهت عقوبات ومطالب غير واقعية أعقبها حصار فرض بعد أن أفضى صراع على السلطة مع الرئيس محمود عباس إلى استيلاء حماس بصورة دموية على غزة في يونيو/حزيران الماضي وهزيمة أمراء الحرب في حركة فتح الذين زودتهم الولايات المتحدة بالسلاح وحرضتهم إسرائيل".

وأردفت افتتاحية الصحيفة اللندنية بالقول إن رؤية كارتر –التي يشاطره فيها ثلثا الإسرائيليين– تقوم على أنه لا يمكن لإسرائيل أن تشن حرباً على نصف الشعب الفلسطيني وتتوقع أن تقيم سلاماً مع النصف الآخر.

ورأت أنه إذا كان لا بد من إيجاد حل يوماً ما لهذا الصراع فلا بد أن تكون حماس جزءاً منه, مشيرة إلى أنه ينبغي على حماس بالطبع القبول بوجود دولة إسرائيل في إطار حل متفق عليه من دولتين.

غير أن فايننشال تايمز استطردت قائلة إن مطالبة حماس بأن تقبل أولاً بإسرائيل كدولة توسعية قائمة يعد شرطاً "مصطنعاً وغير مبرر".

وذكرت الافتتاحية أن محمود عباس استجاب لكافة الشروط الإسرائيلية والأميركية المسبقة ومع ذلك عملوا على إضعافه, "وفي غضون أيام من مؤتمر أنابوليس واصلت إسرائيل بناء مزيد من المستوطنات اليهودية في الأراضي المحتلة" حتى أن سياسة المقاومة السلمية التي ينتهجها الرئيس الفلسطيني لم تثمر نتائج منظورة.

المصدر :