الأرامل العراقيات يتولين أدوار الرجال والنساء معا
آخر تحديث: 2008/4/23 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/18 هـ
اغلاق
خبر عاجل :رئيس الحكومة الكاتالونية: البرلمان سيصوت على إعلان الاستقلال إذا استمر القمع
آخر تحديث: 2008/4/23 الساعة 16:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/18 هـ

الأرامل العراقيات يتولين أدوار الرجال والنساء معا

أكثر من مليون عراقية أضحين أرامل بعد الغزو الأميركي للعراق (الحزيرة-أرشيف)

تتولى آلاف النساء العراقيات في السنوات الأخيرة أدوارا جديدة بعد أن حصد العنف حياة أزواجهن، فكان حملهن للبندقية للدفاع عن العائلة نقطة تحول في حياتهن، كما تقول صحيفة واشنطن بوست.

صبرية هلال العبيدي أضحت تنام وبندقية إي كي 47 معبأة إلى جانبها، بعد فترة قليلة من نشوب الحرب، وكان الاستحواذ على بندقية بالنسبة لامرأة فقدت زوجها ومنزلها وكذلك مكان إيوائها الذي انتقلت إليه -كان مبنى تابعا لحزب البعث السابق- شعورا يضفي شيئا من الارتياح.

وقالت الصحيفة الأميركية إن الحكومة العراقية قصدت من إخلاء المبنى الذي جمع أكثر من 27 عائلة شيعية يتولى أمرها نساء محاولة لتطبيق القانون، ولكن النساء تقول إن هذا التصرف يعمق مأساتهن في التشرد ويدفع نحو العنف.

العبيدي التي اختلطت لديها مشاعر السخط بالحزن خلال ثلاث مقابلات أجرتها الصحيفة معها قالت إن الزمن تغير، "فالنساء الآن يتحملن مسؤوليات الرجال والنساء معا".

وفي مقابلة مع سميرة الموسوي وهي نائبة شيعية في البرلمان العراقي وتترأس لجنة شؤون المرأة، قالت إن قرابة مليون عراقية هن من الأرامل أو المطلقات أو ممن فقدن أزوجهن.

وأضافت موسوي أن زهاء 86 ألف أرملة يتلقين 40 دولارا شهريا من الحكومة وأن منظمات الإغاثة والحكومية باتت عاجزة عن مساعدة المزيد من الأرامل بسبب النقص في التمويل ناهيك عن التحديات التي تواجه العمل الاجتماعي في المناطق التي تعج بالعنف وتعتبر هشة.

ومضت تقول "بصراحة، اهتمام الحكومة بالقضايا الاجتماعية ضئيل جدا، لأن التركيز يذهب إلى الشؤون الأمنية والدفاعية".

وكانت العبيدي قد اضطرت للذهاب إلى المبنى البعثي لأن إيجار المنزل السابق ارتفع من 20 إلى 80 دولارا، وهو ما لم يكن ليحصل أيام الرئيس العراقي صدام حسين، حسب تعبيرها.

وكانت مشاعر العبيدي بالتفاؤل خاصة بعد أن شاهدت قصة على التلفاز ينقذ فيها الأميركيون قطة عالقة بعد الغزو -متسائلة: إذا كان الأميركيون يعاملون الحيوانات بهذه الطريقة، فكيف سيتعاملون معنا؟-، قد تبددت لاحقا عقب تفشي الجرائم في بغداد بعد الغزو، واندلاع العنف الطائفي، وتحول التفجيرات والخطف إلى جزء من الروتين اليومي.

المصدر : واشنطن بوست