وحيد القرن الأبيض (الفرنسية)
 
تحت عنوان "ثورة الاستنساخ، الجزء الثاني"، كتبتت ذي إندبندنت أنه بعد النعجة دولي هناك تقنية علمية جديدة تستخدم حاليا لإنقاذ جنس مهدد بالانقراض من وحيد القرن الأبيض، فهل هذا يعتبر باكورة عالم لا ينقرض؟
 
وقالت الصحيفة إن علماء بريطانيين يقومون بمحاولة أخيرة لحفظ جينات وحيد القرن في الأسر باستخدام تقنية تُمزج فيها خلاياه الجلدية مع أجنة قريب له، وحيد القرن الأبيض الشمالي، الذي أصبح مهددا بالانقراض.
 
وستكون الذرية الناتجة خليطا من الكائنات الأشبه بالخرافية مكونة من خلايا الصنفين، لكنهم يأملون أن تنمو بعض الذرية لتنتج الحيوان المنوي والبويضات الخاصة بوحيد القرن الأبيض الشمالي وبذلك تعزز المجمع الجيني المتضاءل للحيوان.
 
ويأمل علماء الأحياء، في حال نجاح تلك التجربة الرائدة، تعميم التقنية على مجموعة كبيرة من الفصائل الأخرى المهددة بالانقراض التي تستنفد أعدادها بشكل خطير في البرية نتيجة للصيد وفقدان موطنها.
 
ويخطط العلماء لأخذ عينات جلد صغيرة من حيوانات وحيد القرن الأبيض المرباة في الأسر وحيوانات أخرى أُسرت مؤقتا في البرية وتحويلها إلى خلايا شبه جنينية باستخدام تقنية هندسة وراثية جديدة يجري اختبارها بكثرة على فئران المختبر.
 
وتتضمن التقنية الجديدة تغيير قليل من الجينات التنظيمية، التي لها تأثير "إعادة برمجة" خلايا الجلد البالغة إلى حالة جنينية لكي يمكن تطويرها حينئذ إلى أي من الأنسجة المتخصصة في الجسم، بما في ذلك الخلايا الجنسية التي تنتج الحيوان المنوي والبويضات.
 
ومن جهة ثانية حذر أحد العلماء في مقابلة مع ذي إندبندنت من أن تقنية الخلايا الجذعية المستحثة والمتعددة القدرات يمكن لأطباء التلقيح الصناعي المتطرفين -الذين يريدون مساعدة الزوجين العاقرين على الإنجاب- أن يستخدموها على البشر، لأنها أثبتت سهولة كبيرة في الاستخدام على الفئران مع قليل من الآثار الجانبية الواضحة.
 
وأشارت ذي إندبندنت إلى وجود تعاون مشترك بين المراكز البحثية في مجال تقنيات النسل من أجل الحفاظ على أنواع أخرى من الحيوانات المهددة بالانقراض مثل الكلب البري الأفريقي والذئب الإثيوبي وفرس النهر القزم.
 
وفي المقابل قال خبراء علم المحافظة على الكائنات الحية إن المشاكل المصاحبة لاستخدام أنسجة الحيوانات المهددة بالانقراض هائلة، "وإذا ما قدر لها أن تنجح فإن الطريق ما زالت طويلة ووعرة".

المصدر : الصحافة البريطانية