إذا عطست آسيا أصيب العالم بالإنفلونزا
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/18 الساعة 18:03 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/13 هـ

إذا عطست آسيا أصيب العالم بالإنفلونزا

العلماء يواصلون البحث عن لقاحات للإنفلونزا (الفرنسية)
 
عندما تعطس شرق آسيا يصاب باقي العالم بجرعة شرسة من الإنفلونزا، هذا ما أوردته تايمز البريطانية في عنوان لها.
 
وقالت الصحيفة إن اكتشاف كيفية ظهور أنواع فيروسات الإنفلونزا في آسيا ودورانها حول القارة ثم هجرتها لتبدأ أوبئة موسمية في مكان آخر يمكن أن يساعد العلماء في تحسين برامج التحصين ضدها.
 
وأشارت إلى بحث قاده فريق دولي من العلماء من جامعة كمبريدج يمكن أن يساعد الخبراء في انتقاء أي الأنواع لتضمينها في اللقاحات الموسمية كل عام.
 
وأضافت الصحيفة أن دولا آسيوية مثل الصين وكوريا الجنوبية والفلبين وتايلند وماليزيا مسؤولة عن "بذر" تفشيات جديدة من الإنفلونزا تنتشر في أرجاء المعمورة، بسبب الظروف المناخية الفريدة للمنطقة، الأمر الذي يعني أن الفيروس يتداول على مدار العام.
 
وقالت أيضا إن الإنفلونزا عادة ما تتفشى أثناء الشتاء في المناطق المعتدلة وأثناء موسم المطر في المناطق الاستوائية. وأسباب ذلك غير معروفة تماما، رغم الاعتقاد بأن هذا ربما يعكس مستويات فيتامين دي الطبيعية التي تزيد عندما يتعرض الناس لأشعة الشمس أو لتزاحم أكبر في الأماكن المغلقة خلال نوبات البرد أو المطر.
 
ولمزيد من التوضيح قالت الصحيفة إن توقيت موسم المطر الاستوائي يتغير في أجزاء مختلفة من شرق وجنوب شرق آسيا، وهذه المناطق تقع أيضا بالقرب من الأجزاء المعتدلة للقارة حيث تزدهر الإنفلونزا بقوة أثناء الشتاء في نصف الكرة الشمالي.
 
وهذا يشكل تداخلا مما يجعل الفيروس في حالة نشاط دائم في جزء واحد على الأقل من القارة. وهذا الدوران المستمر يعني أن التفشيات في بلد واحد يمكن أن تنتقل بسرعة إلى الدول المجاورة. ومن المحتمل أن يحمل المسافرون الدوليون أنواعا جديدة من الفيروس المتطور معهم حول العالم.
 
وبينت الدراسة -التي شملت تحليلا لأكثر من 13 ألف عينة من أكثر أنواع فيروسات الإنفلونزا شيوعا "إتش3إن2" المجمعة من أنحاء العالم بواسطة شبكة مراقبة الإنفلونزا التابعة لمنظمة الصحة العالمية في الفترة من 2002 إلى 2007- أن الأنواع الجديدة تميل للظهور أولا في شرق وجنوب شرق آسيا، قبل وصولها إلى أوروبا وأميركا الشمالية بعد نحو ستة إلى تسعة أشهر، وأميركا الجنوبية بعد عدة أشهر أخرى.
 
وأضافت أن الفيروسات نادرا ما تدور عائدة إلى آسيا، رغم احتمال عودة أنواع من الإنفلونزا، لكن في الوقت الذي تفعل فيه ذلك يكون هناك عادة حصانة كافية بين سكان آسيا لمنع تفشيات جديدة.
 
وقالت تايمز إن دراسة ثانية لفريق من جامعة ولاية بنسلفانيا توصلت لنتائج مشابهة للدراسة الأولى.
 
وأضافت أن النتائج مهمة لأن تحسين مراقبة انتشار الإنفلونزا ستعزز جهود اختيار الأنواع الصحيحة من التلقيح الموسمي.
 
ويتعين على العلماء كل عام أن ينتقوا ثلاثة أنواع لتضمينها في اللقاح، نحو ثمانية أشهر قبل بداية برامج التحصين وقبل عام تقريبا من الهجوم الفعلي للإنفلونزا.
 
وأشارت الصحيفة إلى أن هدف هذا التعاون بين العلماء هو زيادة قدرتهم على التنبؤ بتطور فيروسات الإنفلونزا.
 
وختمت بما نقلته عن منظمة الصحة العالمية أن أوبئة الإنفلونزا السنوية تؤثر فيما بين 5% و15% من سكان العالم سنويا، بمعنى أن ما بين ثلاثة وخمسة ملايين حالة من المرض الشديد وبين 250 ألف وخمسمائة ألف حالة وفاة.
المصدر : الصحافة البريطانية

التعليقات