وزير الدفاع البريطاني ديس براون (رويترز)
 
كشفت تايمز عن وثائق رسمية جديدة مفادها أن إيران اعتقلت المارينز والبحارة البريطانيين الخمسة عشر في مياه متنازع عليها دوليا وليس في مياه إقليمية عراقية كما قيل للبرلمان البريطاني من قبل.
 
وقالت الوثائق التي نشرتها وزارة الداخلية لشؤون الدفاع إن البريطانيين قبض عليهم لأن التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة كان قد عين حدا بحريا لمياه إيران الإقليمية دون إبلاغ الإيرانيين بمكانه.
 
وفصلت الوثائق -التي نشرت بموجب قانون حرية المعلومات- لأول مرة أخطاء الربيع الماضي التي قادت إلى ما وصفته لجنة أحزاب من أعضاء البرلمان بأنه "إحراج وطني".
 
ومما جاء في الوثائق أن الاعتقال تم في مياه غير متفق عليها دولياً بأنها عراقية، وأن التحالف وحده هو الذي عين خطا فاصلا بين المياه العراقية والإيرانية في الخليج دون إبلاغ إيران بمكانه، وأن زوارق خفر السواحل التابعة للحرس الثوري الإيراني كانت تعبر الخط الوهمي بمعدل ثلاث مرات في الأسبوع، وأن البريطانيين هم -على ما يبدو- الذين شهروا أسلحتهم أولا أمام الزوارق الإيرانية التي مرت بجانبهم، وأن البريطانيين المحاصرين، بالإيرانيين المدججين بالأسلحة، أجروا اتصال استغاثة لاسلكيا يائسا لمروحية لتعود إليهم وتوفر لهم غطاءً جوياً.
 
وقالت الصحيفة إن إيران زعمت دوما أنها اعتقلت البريطانيين لانتهاكهم وحدة أراضيها، بينما قال ديس براون، وزير الدفاع مرارا وتكرارا أمام مجلس العموم أن الطاقم قبض عليه في مياه عراقية.
 
وأشارت إلى أن وزارة الدفاع البريطانية -في تقرير متلفز- كانت قد قدمت خريطة توضح خطاً في البحر يسمى "حد المياه الإقليمية العراقية الإيرانية". وهو المكان الذي حُدد بأنه "مياه إقليمية عراقية" وأن البريطانيين قبض عليهم داخله. لكن تقرير الداخلية الذي نشر مؤخرا أقر بعدم وجود مثل هذا الحد.
 
ويعلق التقرير -المرسل إلى السير جوك ستيراب، رئيس أركان الدفاع- مسؤولية الحادث على غياب حد متفق عليه والإخفاق في التنسيق بين العراق وإيران والتحالف.
 
ويحقق التقرير -المعنون بعبارة "سبب الحادث"- في تاريخ حد متنازع عليه منذ إبرام معاهدة بين الإمبراطوريتين الفارسية والعثمانية عام 1639.
 
وختمت تايمز بأن تقرير وزارة الدفاع إلى رئيس أركان الدفاع كان مؤرخا في 13 أبريل/نيسان 2007 وأنها نشرته بموجب قانون حرية المعلومات.

المصدر : الصحافة البريطانية