صفقة أسلحة عراقية تكشف عن فساد في تجهيز الجيش
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 13:11 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ

صفقة أسلحة عراقية تكشف عن فساد في تجهيز الجيش


ذكرت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية أن صفقة الأسلحة العراقية التي أبرمت سرا مع الصرب بقيمة 833 مليون دولار، تظهر المشاكل المتواصلة من حيث التجهيز التي تواجه جيشا عراقيا يوصم بالفساد وعدم الفاعلية.

وقالت الصحيفة إن هذه الصفقة أبرمت في سبتمبر/أيلول دون وجود عطاءات تنافسية، وتجاوزت ضمانات مكافحة الفساد التي تحتاج موافقة ضباط عراقيين كبار وموافقة لجنة تعاقدات عراقية.

بيد أن الصفقة تمت عبر عملية تفاوضية قام بها 22 مسؤولا عراقيا رفيع المستوى دون علم القادة الأميركيين ولا العديد من القادة العراقيين الكبار.

هذه الصفقة أثارت انتقادات كبيرة دفعت بالمسؤولين العراقيين إلى تقزيم المبيعات لتبلغ قيمتها 236 مليون دولار، وتحولت كميات كبيرة من تلك المعدات حسب قول القادة الأميركيين، إلى مكبات النفايات أو أنها أصبحت غير ملائمة للمهمة العسكرية.

وأشارت نيويورك تايمز إلى أن هذه الصفقة بعد التمحيص تؤكد تخلف القدرات الإدارية العراقية -وهي التي تعصف بها الخلافات الطائفية والفساد أصلا- مما يعوق توفير الأسلحة وما يلزمها عبر طرق نظامية.

كما أن هذه الصفقة تبرز مدى بطء عملية التموين الأميركية المخصصة لمساعدة الدول الأجنبية الساعية للبحث عن شراء أسلحة، مما دفع بالعراقيين إلى إبرام اتفاقيات بأنفسهم.

وهذا الضعف في العملية التموينية يعني أن 170 ألف جندي عراقي -بعد خمس سنوات من الغزو الأميركي ما زالوا غير مجهزين بشكل جيد، ويعتمدون في عملهم على الولايات المتحدة في المواد الأساسية كأجهزة الاتصال والأسلحة والذخيرة، الأمر الذي يثير تساؤلات عن قدرة الجيش العراقي على الصمود.

المصدر : نيويورك تايمز