أميركا مجبرة على العودة لمحادثة إيران
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/13 الساعة 09:32 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/8 هـ

أميركا مجبرة على العودة لمحادثة إيران

الجزيرة نت-طهران

أكدت الصحف الإيرانية الصادرة صباح اليوم الأحد أن محاولات واشنطن تحميل طهران مشكلة غياب الأمن في العراق لن تفيد، وأنه لا مجال سوى للعودة إلى المحادثات، وربطت إحداها الاغتيالات في العراق باستمرار الاحتلال، وانتقدت ثانية سياسة إيران تجاه مصر، وتساءلت ثالثة عن التغييرات المزمعة في حكومة أحمدي نجاد.

"
أميركا تعرف جيدا أنها بدون مساعدة إيران لن تستطيع إحلال الأمن في العراق، ولذلك "فلا طريق أمامها سوى العودة إلى مائدة المحادثات"
"
خرم/جام جم
الطاقة تقلق أميركا
صحيفة جام جم تحدثت في مقالة رئيسية كتبها خبير العلاقات الدولية علي خرم عن فشل الخطط الأميركية في العراق، وقال خرم أن السعي إلى امتلاك منابع الطاقة حكم إستراتيجية المحافظين الجدد فيما يتعلق بالعراق وإيران.

وأوضح أن قلق الطاقة الذي تعيشه أميركا بالنسبة لهذا القرن يتعاظم، وأنها عندما ينفد نفطها ستكون مجبرة على استيراد ما يقرب من 22 مليون برميل يوميا.

ولأن النفط وفقا للدراسات سينضب خلال ثلاثين عاما في العالم أجمع باستثناء السعودية وإيران والعراق، فإن الإستراتيجية الأميركية منذ عام 1999 تقوم على إدخال العراق وإيران بيت الطاعة.

وأشار خرم في جام جم إلى أن الإدارة الأميركية تحاول أن تجعل من قضايا أربع هي الملف النووي والإرهاب والسلام في الشرق الأوسط وحقوق الإنسان أوراق ضغط على إيران.

وهو يرى أن موضوع الأمن في العراق لا يخرج عن هذا السياق، كما يؤكد أن محاولات "إلصاق التهم بالجمهورية الإسلامية وتحميلها الفشل الأميركي لن يأتي بالهدوء للبلد الذي يحتله الجيش الأميركي".

وشدد المقال على أن أميركا تعرف جيدا أنها بدون مساعدة إيران لن تستطيع إحلال الأمن في العراق، ولذلك "فلا طريق أمامها سوى العودة إلى مائدة المحادثات"، حسب تعبير الكاتب.

وخلص خرم إلى القول إن إدارة بوش تسعى وهي تمهد الطريق لأهدافها أن توجه الضربات إلى إيران ولكن "الفرق كبير بين ما تريده وما تستطيعه واشنطن".

اغتيال يدعمه الاحتلال
ولم تذهب افتتاحية صحيفة اعتماد ملي بعيدا عن الموضوع العراقي واعتبرت أن اغتيال مدير مكتب مقتدى الصدر في النجف يؤكد مرة أخرى أن استمرار الاحتلال يعني دوام عمليات القتل والتصفية.

وقالت الصحيفة إن اغتيال رياض النوري بالتزامن مع المواجهات مع حركة الصدر يوجه أصابع الاتهام إلى المحتل الذي يريد إدامة البقاء بذريعة غياب الأمن.

وأشادت اعتماد ملي برد فعل مقتدى الصدر على عملية الاغتيال، وختمت بالقول إن العراقيين قادرون على التغلب على مشكلاتهم بالثقة في أنفسهم وإلا فإن مريدي السوء بأمتهم سينجحون مرة تلو أخرى في زرع التفرقة.

عجلة غير محسوبة
صحيفة جمهوري إسلامي تحدثت عن ما وصفته بالضعف الإجرائي في السياسة الخارجية الإيرانية، وقالت إن السعي لتحسين العلاقات مع مصر لا يقف دونه عائق، وانتقدت ما وصفته بالعجلة غير المحسوبة على هذا الصعيد ودعت إلى تصحيح هذا الأسلوب.

وأضافت الصحيفة أن الحكومة السابقة قدمت الكثير من الامتيازات للمصريين، وحاولت أن تلغي اسم شارع خالد الإسلامبولي في إطار اندفاعها لتحسين العلاقات مع مصر.

وتابعت الصحيفة انتقاداتها بالقول إن هذه الأخطاء ما تزال مستمرة إلى اليوم، مما "عزز الطمع المصري ورفع من سقف الامتيازات التي تريدها الحكومة المصرية" من إعادة العلاقات.

وشددت جمهوري إسلامي على أن مصلحة "إيران الثورة لا تكون مع نظام تابع لأميركا وعراب للنظام الصهيوني في المنطقة"، واعتبرت أن ما جرى مؤخرا في قمة دمشق والبيان الذي صدر بشأن "ادعاء الإمارات امتلاك الجزر الثلاث دليل على ضرورة تجديد النظر في طريقة إدارة علاقاتنا الدبلوماسية".

"
وصول الأصوليين إلى مراكز القرار الأولى في الحكومة ومجلس النواب منع من حدوث انحراف كبير
"
شريعتمداري/كيهان
شريعتمداري ينصح نجاد

خصصت صحيفة كيهان افتتاحيتها للحديث عن التغيير الحكومي الذي أعلن أنه سيشمل ثلاثة وزراء أبرزهم وزير الداخلية بور محمدي.

وقال حسين شريعتمداري في تلك الافتتاحية إن هذه التغييرات تلقى معارضة حتى في أوساط منتقدين من التيار الأصولي من من بدؤوا يعبرون عن قلقهم من عمليات التبديل المستمرة داخل الحكومة منذ مدة.

واعتبر شريعتمداري أن وصول الأصوليين إلى مراكز القرار الأولى في الحكومة ومجلس النواب منع من حدوث انحراف كبير، وأن ما يقوم به الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد من تغيير وتبديل في طاقم حكومته "أمر قانوني بالكامل".

وتساءل شريعتمداري هل تغييرهم بالنظر إلى منجزاتهم يصب في مصلحة الخطاب المحافظ، وهل يمثل نوعا من التطوير الذي تحدث عنه نجاد في مدونته الإلكترونية، أم أنه عملية تغيير لا أكثر ستترك نتائج سلبية على الصعيد العام وفي داخل الحكومة نفسها.

ودعا شريعتمداري إلى بحث الأثر الذي قد يتركه تغيير وزير الداخلية بعد إنجاز انتخابات برلمانية ناجحة وقبل إجراء المرحلة الثانية منها، وختم بأنه يطرح هذه التساؤلات من باب الصداقة والدعم لرئيس الجمهورية مؤكدا، أنه يعتبر حضور نجاد في الحكم "نعمة إلهية".

المصدر : الصحافة الإيرانية
كلمات مفتاحية:

التعليقات