تلغراف: استمالة الأفغان أصعب معركة أمام البريطانيين
آخر تحديث: 2008/4/12 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/4/12 الساعة 14:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/4/6 هـ

تلغراف: استمالة الأفغان أصعب معركة أمام البريطانيين

الأمير هاري يرشد أفغانيين إلى الطريق (رويترز-أرشيف)

قالت صحيفة ديلي تلغراف البريطانية اليوم السبت إن الجيش البريطاني في أفغانستان ما زال يواجه صعوبة كبيرة في استمالة السكان المحليين، وخاصة في إقليم هلمند الذي خاض فيه حربا ضروسا ضد حركة طالبان واستولى على بلدة موسى قلعة.

وكبادرة حسن نية، قام الجيش البريطاني بالتعاقد مع شخصين لطلاء مدرسة تهدمت من جراء الاشتباكات العسكرية، ولكن سرعان ما لقيا حتفهما عندما علم أنهما يعملان لصالح البريطانيين.

وبعد تخليص بلدة موسى قلعة من سيطرة طالبان صيف 2006، قامت القوات البريطانية بتسليمها للقبائل المحلية كجزء من صفقة مثيرة للجدل توسط فيها قائد قوات الناتو الجنرال البريطاني ديفد ريتشاردز.

وفي غضون أشهر استعادت طالبان البلدة مما دفع بالقوات البريطانية إلى شن حملة أخرى توجت بالاستيلاء عليها في ديسمبر/كانون الأول الماضي.

وقالت الصحيفة إن إعادة الاستيلاء على موسى قلعة شكلت اختراقا إستراتيجيا جوهريا للقيادة البريطانية في محاولاتها الرامية لجلب الاستقرار والأمن لإقليم هلمند.

غير أن إقناع السكان بالتخلي عن دعمهم لطالبان يعد أكثر المهام صعوبة، حسب تعبير الصحيفة.

السير جوك وهو طيار عسكري سابق بدا متفائلا باحتمالات نجاح المهمة البريطانية في أفغانستان، وأكد أن الانتشار البريطاني حقق أهدافا تم وضعها للقوات لدى وصولها أول مرة إلى هلمند قبل عامين.

ويرى جوك أن النجاح الجوهري في هلمند وفي باقي أنحاء أفغانستان مرهون بتحقيق تقدم ملموس في مساعدة الأفغان على بناء بلادهم.

ويقول إن "إعادة الإعمار والأمن يجب أن يعملا معا، ولا بد من تعزيز الأمن من قبل الشعب الأفغاني".

ومن أكثر الإنجازات البريطانية حسب الصحيفة أهمية إقناع عدد من قادة القبائل بالعودة عن التحالف مع طالبان، ومنهم حاكم موسى قلعة وهو عنصر سابق من طالبان، وحذا حذوه عدد من رجالات الشرطة والأمن وتحالفوا مع البريطانيين، غير أن قادة الناتو ما زالوا حذرين من هذا التحول.

ونقلت الصحيفة عن ضابط بريطاني اعترافه بأنه "من الجائز أن كل ما نقوله ونفعله قد يصل مباشرة إلى طالبان".

المصدر : ديلي تلغراف