كلينتون وأوباما كلاهما يحاولان كسب ود الناخبين الكبار بكل الوسائل الممكنة (رويترز-أرشيف)

حسابات بريدهم الإلكتروني مليئة بالرسائل وهواتفهم مشغولة طيلة الوقت, إنهم الناخبون الكبار للحزب الديمقراطي الأميركي الذين سيحددون من الذي سيرشحه الحزب الديمقراطي لانتخابات الرئاسة الأميركية القادمة.

يقول مراسل صحيفة ذي أوبزيرفر البريطانية في نيويورك  بول هاريس إنه لم يعد ممكنا لأي من المترشحين الديمقراطيين السيناتورة هيلاري كلينتون والسيناتور باراك أوباما حسم الموقف لصالحه بمجرد الفوز بمندوبي الولايات القادمة، ما يعني أنهما سيلجآن في النهاية إلى الناخبين الكبار لتحديد المرشح الديمقراطي للانتخابات الرئاسية الأميركية في نوفمبر/تشرين الثاني القادم.

وحسب المسؤول السابق في البيت الأبيض لاري هاس فإن شدة الضغط من كلا المرشحين ومؤيديهما دفع عددا من هؤلاء الناخبين إلى تغيير رقم هاتفه.

وتصدر هذه الاتصالات من أماكن مختلفة وتشمل كل أنحاء الولايات المتحدة وتستهدف التودد والمزاح وربما حتى عروض المقايضة من أجل إقناع هؤلاء الناخبين باتخاذ قرار لصالح هذا المترشح أو ذاك.

ويتكون الناخبون الكبار من 795 شخصا يمثلون حوالي 20% من مندوبي المؤتمر الديمقراطي الذين سيعينون المرشح الديمقراطي.

وحتى الآن لم يقرر 350 منهم موقفهم النهائي، ولذلك فهؤلاء يمثلون ساحة المعركة الحقيقية للمنافسة.

فكريستال ستريت مثلا -وهي قائدة شباب الديمقراطيين في كاليفورنيا وإحدى الناخبين الكبار- تلقت في الأيام الأخيرة اتصالات هاتفية من هيلاري كلينتون وزوجها الرئيس الأميركي السابق بيل كلينتون وبنتهما تشيلسيا, كما اكتشفت راين ماكلين, عمدة بلدة دايتون وهي ناخبة كبيرة هي الأخرى أن صندوق رسائلها يحتوي ثلاث رسائل صوتية من هيلاري واثنتين من كل من زوجها وابنتها, كما اتصل عليها كل من أوباما وزوجته.

فمعركة الناخبين الكبار هي المسرح السياسي الحقيقي الذي يتوقف عليه كل السباق الآن, ولا يتوقع أن تنتهي تلك المعركة حتى مؤتمر الحزب الديمقراطي في أغسطس/آب القادم.

المصدر : الأوبزرفر