عملية ثأر مزدوجة تضرب القلب الروحي لإسرائيل
آخر تحديث: 2008/3/7 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/1 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/7 الساعة 15:46 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/1 هـ

عملية ثأر مزدوجة تضرب القلب الروحي لإسرائيل

خصصت الصحف البريطانية الصادرة اليوم الجمعة مساحات واسعة للحديث عن العملية التي نفذها فلسطيني في مركز يهودي بالقدس الغربية, فحاولت إحداها استكشاف مغزى هذه العملية, فيما اعتبرتها أخرى رصاصة الرحمة لعملية سلام الشرق الأوسط في حين أعدت ثالثة ورقة تعريفية عن المركز المستهدف.

أهمية عملية القدس

"
عملية القدس تعزز الفرضية القائلة بأن أي عمل يتم في أي جبهة سيحفز لرد على جبهة أخرى
"
إيان بلاك/غارديان
تعتبر العملية التي نفذها فلسطيني أمس في القدس ثأرا مزدوجا، فهي رد على المجازر الإسرائيلية في غزة, كما أنها ثأر لاغتيال الزعيم العسكري لحزب الله اللبناني عماد مغنية, وتكتسي هذه العملية, التي خططت بعناية شديدة "كبقية الأعمال الشنيعة في الشرق الأوسط" أهمية خاصة لأكثر من سبب.

بهذه الفقرة افتتح محرر شؤون الشرق الأوسط بصحيفة غارديان إيان بلاك مقالا كتبه حول العملية التي قتل فيها ثمانية إسرائيليين في أحد معاهد التلمود بالقدس.

بلاك قال عن هذه العملية التي تمت في منطقة بعيدة عن المناطق الفلسطينية إنها تكتسي أهمية قصوى لأكثر من سبب:

-فهي أول عملية في القدس منذ أربع سنوات.
-يبدو أنها بعثت برسالة مفادها أن هجمات إسرائيل على أعدائها في غزة أو لبنان أو سوريا لن تمر بسلام.
- تعزز الفرضية القائلة بأن أي عمل يتم في أي جبهة سيحفز لرد على جبهة أخرى.
- ستجعل تحقيق تقدم في عملية السلام المترنحة أصلا أصعب من أي وقت مضى.

موت عملية السلام
واعتبر تيم بوتشر مراسل ديلي تلغراف في القدس في مقال له تحت عنوان "آمال السلام في الشرق الأوسط تبددت" أن الهجوم الذي استهدف المركز اليهودي سيتذكره الناس على أنه اللحظة التي ماتت فيها عملية السلام.

وأضافت أن كون المهاجم من القدس الشرقية يمكن أن يستشف منه أنه ينتمي لإحدى الجماعات المناهضة لعملية السلام التي استأنفت في أنابوليس في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي.

وأكد المراسل أن الإستراتيجية القائمة على محاولة إبرام صفقة سلام مع "المعتدلين" الفلسطينيين مثل الرئيس الفلسطيني محمود عباس دون غيرهم من "المتشددين" مثل حركتي حماس والجهاد تناثرت مع وابل الرصاص الأخير.

فعلى المدى القصير لن يكون بإمكان أي زعيم إسرائيلي أن يجلس مع أي زعيم فلسطيني مهما تظاهر بـ"الاعتدال".

وأضاف أن صور جثث الطلاب اليهود ومآتمهم في التلفزيون في الأيام القادمة لن تترك لحكومة إيهود أولمرت هامشا للمناورة.

المركز الديني المستهدف

"
هدف مركز هاراف هو تربية وتعليم وإعداد علماء وزعماء إسرائيل, ممن هم مفعمون بحب عميق لإخوتهم اليهود ومنغمسون في حبهم للتوراة وحب أرض إسرائيل
"
ذي إندبندنت
ونشرت صحيفة ذي إندبندنت ورقة تعريفية بالمركز الذي استهدفته العملية والمعروف بـ"مركز هاراف" فقالت إنه تأسس عام 1924 على يد إبراهيم إسحق كوك الذي كان آنذاك أول حاخام يهودي في فلسطين. وقد ظل هذا المركز يوفر تعليما دينيا يعتمد اعتمادا صارما على تعاليم التوراة.

لكن مركاز هاراف الواقع في منطقة كريات موشي بالقدس الغربية أقيم أيضا ليمثل أرضية خصبة لإعداد الموالين المخلصين للدولة الإسرائيلية, ولذلك اقترن اسمه بحركة الاستيطان في الضفة الغربية.

ويقول هذا المركز في موقعه على الإنترنت إن هدفه هو "تربية وتعليم وإعداد علماء وزعماء إسرائيل, ممن هم مفعمون بحب عميق لإخوتهم اليهود ومنغمسون في حبهم للتوراة وحب أرض إسرائيل".

ويعمل عدد من خريجي هذا المعهد قضاة وحاخامات في المدن والمستوطنات الإسرائيلية, وكذلك في صفوف القوات الإسرائيلية.

المصدر : الصحافة البريطانية