الوقت لا يعمل لصالح القوات الأميركية والعراقية في الموصل
آخر تحديث: 2008/3/7 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/29 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/7 الساعة 14:02 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/29 هـ

الوقت لا يعمل لصالح القوات الأميركية والعراقية في الموصل


بعد خمس سنوات من الاحتلال لا تزال الولايات المتحدة عاجزة عن جلب الأمن والاستقرار إلى العراق, إذ فشل حتى الآن تعزيز القوات الأميركية في كبح جماح تنظيم القاعدة في مدينة الموصل, ويرجع المراقبون هذا الفشل إلى كون الجيش العراقي هو رأس الحربة في هذه المعركة.

وحسب مراسلة صحيفة تايمز الخاصة في المدينة دبورا هاينس فإن الجنود العراقيين في الموصل يشكون من أن قدرتهم على تنفيذ العمليات يقوضها نقص العربات العسكرية والأسلحة والمؤن, وكذلك غياب التجربة.

أما القادة الأميركيون فإنهم مصممون على تحسين الوضع الأمني, ونظرا لذلك يقومون بتشييد سلسلة من القواعد العسكرية والمتاريس في كل أنحاء الموصل لتمكين القوات الأميركية والعراقية من الوجود في كل الموصل على مدى الساعة, كما أنهم يبنون جدارا من الطين والتراب في محيط المدينة سعيا إلى منع "المتشددين" من إدخال الأسلحة.

أما سكان الموصل فإنهم سئموا العيش في الخوف, وأصبحت منيتهم الوحيدة هي أن يتوقف الطرفان عن إطلاق النار على بعضهم بعضا كي يتمكنوا من العيش في سلام.

وقالت هاينس التي رافقت إحدى الدوريات العراقية في إحدى مهامها الأمنية داخل المدينة إن نقصان المؤن كان بينا حيث لم يكن يوجد بداخل العربة أية صناديق من الذخيرة, كما أن التدريع بدا ضعيفا بشكل مخيف والمرآة الأمامية متصدعة بسبب شظايا الانفجارات السابقة.

ونقلت عن اللواء العراقي نور الدين حسين تتار الذي قاد المهمة الأمنية المذكورة قوله إنه لا يمتلك سوى 53 عربية مسلحة لـ3000 جندي وأن 11 منها معطلة أصلا.

وأضاف اللواء قائلا "لو كان لدي العتاد والمؤن الضرورية لكنت سيطرت على الموصل في أربعة أشهر".

أما قائد القوات الأميركية في الموصل الكولونيل مايكل بيلس فإنه متفائل بأنه سيتمكن من تطهير المدينة من المقاتلين بحلول يوليو/تموز القادم, خاصة بعد أن مددت مهمة 900 جندي أميركي كانوا قد أرسلوا للموصل كتعزيزات إلى ما لا نهاية.

ويرى بيلس أن نقل قطع الغيار الضرورية لإصلاح العربات المعطوبة يأخذ بعض الوقت, مشددا على أن أي جيش يحتاج لبعض الوقت قبل أن يطور نظاما لوجيستيكيا جيدا.

لكن الصحيفة تنذر من أن الوقت لا يعمل لصالح القوات الأميركية والعراقية, خاصة أن القوات الأميركية بالموصل لا تتعدى 1900 جندي رغم أن هذه المدينة يقطنها مليون وسبعمائة ألف شخص, وتعتمد بشكل كبير على 12 ألف جندي عراقي وحوالي 9000 من أفراد الشرطة للانتصار في معركة الموصل.

المصدر : تايمز