دعوة أميركية لتعزيز "المعتدلين" بالضفة وإضعاف حماس
آخر تحديث: 2008/3/5 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/5 الساعة 13:16 (مكة المكرمة) الموافق 1429/2/28 هـ

دعوة أميركية لتعزيز "المعتدلين" بالضفة وإضعاف حماس

اهتمت الصحف الأميركية اليوم الأربعاء بزيارة رايس للمنطقة، فنشرت مقالا يدعو إلى إضعاف موقف حماس عبر تعزيز "المعتدلين" في الضفة الغربية لخلق جو من التقدم والأمن، ولكنها وصفت مهمة الوزيرة بأنها باتت أكثر صعوبة ويأسا في ظل تصعيد الأجواء بقطاع غزة.

"
ثمة فرصة مثالية لنثبت للفلسطينيين أن دعم المعتدلين في الضفة الغربية مثل سلام فياض عوضا عن حماس ربما يفضي إلى إضعافها ويحقق الرخاء والسلام
"
أيزاكسون/واشنطن بوست
التركيز على الضفة
كتب مدير معهد أسبين الأميركي ورئيس الشراكة الفلسطينية الأميركية وولتر أيزاكسون مقالا في واشنطن بوست، يدعو فيه إلى تعزيز مواقف من أسماهم القادة المعتدلين في الضفة الغربية.

وقال إن تعليق السلطة الفلسطينية للحوار مع إسرائيل يعد انتصارا لحركة المقاومة الإسلامية (حماس) "لأن هذا هو ما تريده" مضيفا أن وزيرة الخارجية تحاول في هذه الزيارة أن تذكرهم جميعا بأن الهدف الحقيقي هو إضعاف حماس.

والطريق إلى ذلك من وجهة نظر الكاتب ينطوي على تقوية معارضي الحركة "المعتدلين" وعلى رأسهم رئيس حكومة تصريف الأعمال سلام فياض، مشيرا إلى أن "ثمة فرصة مثالية لنثبت للفلسطينيين بأن دعم المعتدلين مثل فياض عوضا عن حماس ربما يؤتي أكله ويحقق الرخاء والسلام".

ومساعدة فياض يتطلب كما يقول وولتر خلق فرص استثمارية وتعليمية في الضفة الغربية، وعليه أنشأت واشنطن مؤسسة الشراكة الفلسطينية الأميركية التي يترأسها الكاتب، للتنسيق بين الجهود الحكومية والقطاع الخاص لتوفير فرص عمل وبناء مراكز للشباب والاستثمار.

ورأى أن هذه الطريقة من شأنها أن تعزز الاستقرار وتخلق دائرة انتخابية تعارض التسلح، وأيضا "تظهر أن اتباع قادة كفياض وعباس أكثر جلبة للخير من اتباع طريق التطرف الذي تتبناه حماس".

ولكن في نفس الوقت أكد الكاتب أن نجاح الاستثمار في الضفة الغربية مرهون بتمتع الفلسطينيين بمساحة أكبر من حرية الحركة، الأمر الذي يتطلب رفع بعض الحواجز في المناطق التي يتم التعاون فيها أمنيا.

مهمة رايس يائسة
تايم كتبت تحت عنوان "اشتباكات غزة تغطى على جولة رايس" تقول إن معدلات بيع المهدئات في أوساط سكان عسقلان ارتفعت 60% لتهدئة أعصابهم، ولكن مع امتلاك حماس صواريخ غراد الروسية، قد يكون الدواء الذي يتخذه القادة الإسرائيليون والمسؤولون الأميركيون الذين يسعون لإحياء عملية السلام، يتجاوز الأسبرين لتهدئة الصداع المتكرر.

وقالت إن اشتباكات غزة التي سقط فيها أكثر من مائة فلسطيني وثلاثة إسرائيليين، حولت زيارة رايس للمنطقة إلى مهمة يائسة لإنقاذ مفاوضات السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

"
المرحلة المقبلة من الحرب ستدوم فترة أطول، وستكون الخسارة المحتومة مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة الأميركية
"
تايم
مستشار الرئيس الفلسطيني قال للمجلة إن محمود عباس رفض دعوات رايس استئناف المفاوضات مع إسرائيل، وأضاف أنها في المقابل تعهدت بمحاولة إقناع الإسرائيليين بتخفيف العمليات لا وقفها، وهذا ما أثار سخط عباس.

مصادر فلسطينية أكدت للمجلة أن عباس طلب من الرئيس المصري حسني مبارك التفاوض من أجل تحقيق تهدئة بين إسرائيل وحماس.

ومع إصرار إسرائيل على اجتثاث تهديد صواريخ القسام -تقول تايم- فإن أفضل فرصة لتجنب مواجهة دموية في غزة قد تكون وقف إطلاق النار بين الطرفين بوساطة مصرية أو حتى عن طريق عباس نفسه، ولكن حتى هذه الجهود قد تعمل فقط على إرجاء الاشتباك الذي لا مفر منه.

من جانبه قال مسؤول سياسي في حماس للمجلة إن حركته ستقبل بوقف النار إذا ما أوقفت إسرائيل عدوانها، وفتحت معابر غزة.

وانتهت تايم إلى أن المرحلة المقبلة من الحرب ستدوم فترة أطول، وستكون الخسارة المحتومة مبادرة السلام التي ترعاها الولايات المتحدة.

وأكثر صعوبة
وفي هذا الصدد أيضا قالت كريستيان سيانس مونيتور إن رايس وصلت الثلاثاء في زيارتها الـ16 منذ تولت منصب رئيسة الدبلوماسية الأميركية، ولكن هذه المرة جاءت لتؤكد أن واشنطن لم تتخل عن السلام الفلسطيني الإسرائيلي حتى نهاية العام.

ومنذ أن وافق القادة الفلسطينيون والإسرائيليون في نوفمبر/تشرين الثاني على البدء بمحادثات قد تفضي إلى حل الدولتين، أضحت مهمة رايس أكثر صعوبة.

فالطرفان الفلسطيني والإسرائيلي يتبنيان مواقف أكثر تشددا في ضوء تصعيد "العنف" في غزة، وتعرض القادة لضغوط محلية لحماية شعبيهما والتحرك ببطء نحو الاتفاق.

نصر لحماس

"
رغم موقف عباس الرافض للمفاوضات فإنه الأكثر حاجة لعملية السلام من نظرائه في إسرائيل وأميركا
"
مسؤولون/نيويورك تايمز
من جانبها ركزت نيويورك تايمز على رفض عباس دعوة حماس استئناف المفاوضات مما أثار الإحباط بأوساط المسؤولين بالإدارة الأميركية الذين يعتقدون أن عباس بتعطيله مفاوضات السلام العربية الإسرائيلية، يمنح حماس نصرا تكتيكيا.

ورغم موقف عباس الرافض للمفاوضات، كما يقول العديد من المسؤولين الفلسطينيين والأميركيين والإسرائيليين، فإنه الأكثر حاجة لعملية السلام من نظرائه في إسرائيل وأميركا.

وقالت الصحيفة من حق عباس أن يدين الهجمات الإسرائيلية على غزة، ولكن عليه أن يظهر للفلسطينيين أنه قادر على تحقيق السلام لا سيما أن إدارة بوش لا تملك الكثير من الوقت.

المصدر : الصحافة الأميركية