بدر محمد بدر-القاهرة
انعكست أجواء القمة العربية على عناوين ومقالات الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين, حيث أكدت ضرورة المصالحة, ودعت سوريا لدعم المبادرة العربية لحل الأزمة اللبنانية, وأوضحت أن المشكلة الحقيقية بين تيار أميركي وآخر مقاوم, واستنكرت تخفيض مصر تمثيلها في القمة, إضافة إلى مواضيع أخرى.

حال الأمة

"
لا بديل أمام العرب إلا تحويل دعوات المصالحة إلى واقع عملي اليوم قبل الغد, ووحدة الصف العربي تشكل الضامن الأساسي للعمل العربي المشترك المفقود حاليا
"
الأخبار
صحيفة الأخبار أعربت عن أملها في أن تكون القرارات الصادرة عن القمة العربية ذات جدوى, لأنه لا بديل أمام العرب إلا تحويل دعوات المصالحة إلى واقع عملي اليوم قبل الغد, ووحدة الصف العربي تشكل الضامن الأساسي للعمل العربي المشترك المفقود حاليا.

وأكدت في مقالها الافتتاحي أن انخفاض التمثيل لعدد من الدول ذات الثقل يعبر عن الوضع الذي تمر به الأمة العربية, من حيث الخطورة والتهديدات والتحالفات والخارجية والتخبط, وبالتالي لم تخرج قمة دمشق بأي حل لأزمات العرب.

وعبرت الصحيفة عن أسفها لما وصل إليه حال العمل العربي المشترك, وحالة الانقسام التي ظهرت في قمة دمشق, ولم تستطع أن تحافظ على الحد الأدنى من الوحدة الشكلية, لأنه لا تزال هناك خلافات في العراق ولبنان وفلسطين وغيرها, جعلتها قمة بلا حلول.

تجاوب سوريا
مرسي عطا الله كتب في صحيفة الأهرام يقول إن الخوف كل الخوف أن تصاب شرايين العمل العربي المشترك بالتصلب, ما لم تبادر سوريا بخطوات عملية محسوسة تؤكد تجاوبها مع المبادرة العربية لحل أزمة انتخابات الرئاسة في لبنان, وبالتالي تجنب الأمة العربية خطر العودة لسياسة المحاور من جديد.

ويؤكد عطا الله أنه لا سبيل إلى حماية العمل العربي المشترك, المتمثل في استمرار التمسك بدورية انعقاد القمم العربية, سوى سبيل المصارحة مع النفس والذات, الذي تملك سوريا مفتاحه في هذه اللحظات، عبر رئاستها مؤسسة القمة, بالتعاون الصادق مع المبادرة العربية بشأن لبنان.

ويرى الكاتب أن الإسراع بإنهاء المأزق اللبناني فيه خير للجميع, وأول المستفيدين منه سوريا التي لا يخفى عليها أنه بسبب هذه الأزمة لم تحتل القضية الفلسطينية وغيرها من القضايا المهمة, مثل العراق والسودان, موقع الصدارة في أجواء قمة دمشق, التي سيطرت عليها الخلافات العربية.

جوهر الأزمة
فهمي هويدي كتب في صحيفة الدستور يعبر عن دهشته من تغيب بعض الرؤساء العرب عن القمة بدعوى تعثر حل المشكلة اللبنانية, ويقول إن رؤساء لبنانيين شاركوا في القمم العربية السابقة ولم يقدم ذلك شيئا في أعمالها أو يؤخر.

ويؤكد هويدي أن جوهر الصراع هو بين مشروع أميركي يراد فرضه على لبنان, لكي يلتحق بمعسكر الاعتدال المار بالتطبيع مع إسرائيل وإخضاع المقاومة, وبين مشروع ممانعة لكل ذلك تؤيده إيران وسوريا, ومن شأن تنفيذ المشروع الأميركي إضعاف حزب الله وإضعاف سوريا وإضعاف المقاومة الفلسطينية, التي تتخذ قياداتها من دمشق مقرا لها.

ويرى الكاتب أن المشكلة ليست في حل أزمة لبنان, ولكنها في وجود قوى الممانعة والإلحاح الأميركي المستمر, والإسرائيلي ضمنا, لإضعاف تلك القوى وتصفيتها, ولأن الأمر كذلك فإن الصراع سوف يستمر.

ضرب سوريا

"
ضعف الحضور المصري والسعودي في القمة العربية هو بمثابة الطلقة الأولى في معركة ضرب دمشق, ورسالة واضحة إلى الولايات المتحدة بأن سوريا لا تحظى بحصانة عربية
"
الإبراشي/صوت الأمة
وائل الإبراشي كتب في صحيفة صوت الأمة يعبر عن أسفه لخفض مستوى التمثيل المصري في القمة العربية التي انتهت أمس في دمشق, معتبرا ذلك فشلا سياسيا جديدا يضاف إلى سلسلة الهزائم التي لحقت بمصر في السنوات الأخيرة في الداخل والخارج.

وينبه الإبراشي إلى أن موقف مصر يختلف عن موقف أي دولة عربية أخرى حتى لو كانت السعودية, باعتبار أن مصر دولة مقر الجامعة العربية, ومعظم المؤتمرات العربية الطارئة والعاجلة تعقد في القاهرة, والمقاطعة أو خفض التمثيل يكرسان قاعدة قد تلجأ إليها كل الدول العربية, في الوقت الذي تكون فيه مصر حريصة على اكتمال الحضور الفوري.

ويؤكد الكاتب أن سيناريو ضرب سوريا يعد له الآن, وأن تعمد مصر والسعودية إضعاف حضورهما في القمة العربية هو بمثابة الطلقة الأولى في معركة ضرب دمشق, لأنهما بذلك رفعا الغطاء العربي عن سوريا, وأرسلا رسالة واضحة إلى الولايات المتحدة بأن سوريا لا تحظى بحصانة عربية.

المصدر : الصحافة المصرية