رأت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية اليوم السبت في افتتاحيتها أن رضا الدول العربية على سوريا لا يمكن أن يتم إلا بمفاوضة أميركا وإسرائيل للنظام السوري.

وقالت إن الهدف الإستراتيجي يتمحور في انتزاع سوريا من قبضة إيران، وأشارت إلى أن الرئيس بشار الأسد يطالب باستعادة مرتفعات الجولان وإنهاء عداء واشنطن لبلده، وهو ثمن تعتبر الصحيفة أن دفعه مناسب من أجل "تحرير" لبنان، والتخلص من المساعي الإيرانية التي تهدف إلى زعزعة الاستقرار في العالم العربي وإسرائيل.

وكانت الصحيفة في مطلع افتتاحيتها قد قالت إن النزاع بين الدول العربية ليس بالأمر الجديد، ولكن نادرا ما كان يتم التعبير عنه علنا، وهذا العزوف الكبير من بعض قادة الدول العربية عن حضور قمة دمشق، ما هو إلا مؤشر على تنامي السخط من علاقات الأسد مع إيران.

وذكرت بوسطن غلوب أن آخر أسباب ذلك السخط هو دور الأسد في منع التصويت على رئيس لبناني جديد يحل محل الرئيس إميل لحود.

أما بالنسبة لمصر والسعودية، ومن فضل عدم حضور القمة، فإن الدور السوري في لبنان ما هو إلا شيء ثانوي، لأن السبب الحقيقي لاستيائهم هو تحالف الأسد مع إيران التي تعتبر القوة الإقليمية الصاعدة خارج جامعة الدول العربية.

وشرحت الصحيفة ذلك بالقول إن هذا التحالف السوري الإيراني يسهل الاختراق الإيراني للدول العربية والسياسات العربية، فلم يرتح القادة العرب "السنيون" لقبول الأسد بدخول لبنان العربية في ظل التأثير الإيراني غير العربي.

كما أن استضافة دمشق لقادة حماس والجهاد مكنت طهران من انتزاع الورقة الفلسطينية التي تستخدم منذ زمن طويل قضية للتوحيد والشرعية.

المصدر : الصحافة الأميركية