لوموند: ضعف الدولار يثير قلق الأميركيين
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/28 الساعة 21:43 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/22 هـ

لوموند: ضعف الدولار يثير قلق الأميركيين

 

"الدولار عملتنا ومشكلتكم" عبارة قالها جون بودن كونلي عندما كان وزيرا للخزينة الأميركية عام 1971, لكنها حسب صحيفة لوموند لم تعد صادقة, إذ أصبح الآن تراجع قيمة الدولار محل قلق وجدل داخل الولايات المتحدة نفسها.

فالعملة الأميركية بلغت أدنى مستوى لقيمتها مقابل أهم العملات العالمية الأخرى منذ 35 عاما, بل إنها تراجعت بشكل كبير أمام اليورو يوم 17 مارس/آذار الحالي ويتوقع الاقتصاديون أن يستمر الدولار في التراجع حتى يبلغ مستوى بين 1.70 و1.75 دولار مقابل اليورو الواحد.

ونقلت المراسلة الخاصة للوموند في نيويورك عن الكاتب الصحفي دانيال غروس قوله إن ما أصاب الدولار من تراجع يعكس -إلى حد ما- حكما جماعيا لبقية دول العالم على قدرة الولايات المتحدة في تسيير النظام المالي والاقتصاد الأول في العالم.

أما الخبير المالي الإستراتيجي أشرف العيدي فيرى أن قوة الدولار تبعث على الثقة في الاقتصاد الأميركي و"العكس صحيح".

ويرى بعض الخبراء أنه يستحيل إعادة الثقة التامة للأسواق المالية الأميركية ما لم تظهر إرادة حقيقية في القضاء على تراجع الدولار.

ويربط الأستاذ الجامعي ريفن برينر في صحيفة وول ستريت جورنال بين أزمة السيولة واستقرار الدولار, مؤكدا أن ظاهرة التوزيع الهائل للقروض والاعتمادات المالية منذ العام 2002، لم تكن لتحدث لولا أن الاحتياطي الفدرالي وضع نصب عينيه استقرار العملة الأميركية.

وقد ظلت الحكومة الأميركية تتجاهل انخفاض الدولار، لأنها ترى فيه عاملا مهما إذ يدعم النشاط الاقتصادي وينشط الصادرات ويساعد في احتواء العجز التجاري.

لكن برينر يحذر من أن تدمير الثروة عن طريق تخفيض قيمة العملة قد يؤدي أحيانا إلى خلق فرص للعمل, لكنه يظل مؤشرا على الفاقة لا على الازدهار.

المصدر : لوموند