كتلة جليدية تسبح في المحيط (رويترز)

ذكرت صحيفة "يو أس أيه توداي" نقلا عن وكالة أسوشيتد برس أن كتلة جليدية من القطب الجنوبي حجمها سبعة أضعاف حجم مدينة مانهاتن الأميركية انهارت فجأة، الأمر الذي يهدد الثلوج الجليدية.
 
وقد أظهرت صور الأقمار الصناعية هذه الكتلة التي يقدر حجمها بنحو 160 ميلا مربعا في الجزء الغربي من القطب الجنوبي، وقد بدأت تنفصل عن موقعها في 28 فبراير/شباط الماضي، وكانت تشكل حافة سلسلة ويكينز الثلجية حيث ظلت مستقرة هناك منذ زمن طويل ربما يصل 1500 عام.
 
وقال العلماء الذين اكتشفوا هذا الحادث إنه وقع نتيجة الاحتباس الحراري، ووصفوه بأنه نادر الوقوع.
 
وأضافوا أن الجبال الجليدية تتكسر طبيعيا وتبتعد عن البر الرئيسي، لكن هذه الانهيارات غير مألوفة وقد تكررت كثيرا في العقود الأخيرة. وهذا الانهيار مشابه لما يحدث للوح زجاج عندما يُهشم بمطرقة.
 
وقالوا أيضا إن بقية سلسلة ويكينز الثلجية التي تبلغ حجم ولاية كينتيكت معلقة بواسطة عارضة ضعيفة من الثلج الرقيق، ويُخشى انهيارها كذلك.
 
وقد تنبأ أحد العلماء بانهيار سلسلة ويكينز بعد نحو 15 عاما من الآن، وقال إن الجزء الذي انهار مؤخرا كان يشكل 4% من حجم السلسلة الكلي، لكنه جزء هام يمكن أن يسبب المزيد من الانهيارات.
 
وقال العلماء إنهم غير قلقين من ارتفاع مستوى البحر بسبب هذا الحادث، لكنهم اعتبروه علامة على سوء ظاهرة الاحتباس الحراري. ومثل هذه الحوادث تدل على ما يعرف بنقطة الميلان في المنظومة المناخية.
 
وأكدوا أن "مثل هذه الأشياء لا تتشكل مرة أخرى وإذا انتهت فلا رجعة لها".
 
وختمت الصحيفة بأن مناخ القطب الجنوبي معقد وأكثر عزلة عن بقية العالم، وكثير من القارة الجنوبية لا يدفأ بل إن بعض أجزائها تبرد. لكن شبه الجزيرة الغربية التي تشمل سلسلة ويكينز تبرز وتدخل في المحيط وتدفأ، وهذا الجزء من القارة هو الذي يقلق العلماء لأن ذوبانه سيسبب ارتفاع مستوى البحر.

المصدر : الصحافة الأميركية