الحجاب في قاعات الجمنازيوم بجامعة هارفارد
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/26 الساعة 19:09 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/20 هـ

الحجاب في قاعات الجمنازيوم بجامعة هارفارد

اهتمت معظم الصحف الأميركية اليوم الأربعاء بالإسلام والمسلمين، فتحدثت عن الحجاب في جامعة هارفارد ولا حرج في ذلك، وفيلم مسيء للإسلام مثار جدل في هولندا، وتوجه المسلمين في أميركا إلى التعليم المنزلي بدلا من التعليم العام.
 
الحجاب في هارفارد
كتبت روث ماركوس في عمودها الأسبوعي في صحيفة واشنطن بوست أن الإجراء المتبع في رحلة تعدد الثقافات في أميركا على مدى نصف القرن الماضي هو أننا انتقلنا من عبارة "الرب والرجل في ييل" إلى "الله والمرأة في هارفارد".
 
"
من المعقول أن يتم تخصيص سويعات في قاعات الجيم بهارفارد، كما أنه ليس مزعجا أن يتردد الآذان في باحة هارفارد، كما يتردد صوت أجراس الكنيسة أو عند نصب شمعدان يهودي عملاق هناك
"
روث ماركوس/واشنطن بوست
وقالت الكاتبة إنه في حادثة غير متوقعة نادرة أغلقت جامعة هارفارد إحدى قاعات الجمنازيوم أمام الرجال لمدة ست ساعات أسبوعيا لكي تتمكن النساء المسلمات من ممارسة رياضتهن بارتياح.
 
وأشارت إلى الجدل الدائر الذي أثاره ثلاثة خريجين عن إذاعة الآذان من على سلالم مكتبة هارفارد الرئيسية أثناء أسبوع الصحوة الإسلامية.
 
فقد جادلوا بأن النداء نثر "بذور الفرقة والازدراء" بإعلانه أنه لا اله إلا الله وأن محمدا رسول الله. وقالوا إن هارفارد "يجب ألا ترخص لأي جماعة دينية أو أقلية أو غير ذلك باستخدام مكبر الصوت لتكذيب المعتقدات الشخصية والهامة للآخرين".
 
وعلقت على ما سبق بأنه من المعقول أن يتم تخصيص سويعات في قاعات الجيم بهارفارد، كما أنه ليس مزعجا أن يتردد الآذان في باحة هارفارد، كما يتردد صوت أجراس الكنيسة أو عند نصب شمعدان يهودي عملاق هناك.
 
وقالت الكاتبة إنها لا تجد غضاضة في ذلك لكونها واحدة من تلك الأقليات -يهودية- التي يسعى الموالون لها للمرونة لممارسة عقيدتهم، وأضافت أن دينها فيه مثل هذه الممارسات، ورغم انزعاجها من بعضها فإنها ستدافع عن حقهم في ممارسة طقوسهم بحرية.
 
وأشارت إلى أن الممارسات التي حدثت في فرنسا ضد الحجاب لا يمكن أن تحدث في أميركا لأنها ستعد مخالفة لبند حرية ممارسة الشعائر المنصوص عليه في الدستور.
 
وختمت الكاتبة في زاويتها بصحيفة واشنطن بوست بأن ارتداء الحجاب في قاعات الجيم يعكس توجها في الإسلام ينبغي على المجتمع أن يشجعه.
 
فتنة فيلم
أما كريستيان ساينس مونيتور فقد أشارت إلى فيلم هولندي قصير بعنوان "فتنة" مثير للجدل عن الإسلام أشيع أنه يحوي مشاهد فظيعة لإعدامات وحرق للقرآن حاول سياسي هولندي يميني متعصب، غريت فيلدرز، نشره على الإنترنت ولم يفلح حتى الآن.
 
ويقارن فيلدرز القرآن بكتاب هتلر "كفاحي"، ويقول إن كل الإرهابيين تقريبا مسلمون ويدعو إلى ترحيل العلماء المسلمين من هولندا.
 
وأشارت الصحيفة إلى إنه ليس مفاجئا أن يقارن الفيلم بالرسومات الكرتونية الدانماركية المسيئة للرسول (صلى الله عليه وسلم)، وقد أدانت إيران وباكستان الفيديو وهددت طالبان بالثأر من القوات الهولندية في أفغانستان.
 
وقالت كريستيان ساينس مونيتور إن الحكومة الهولندية أبلغت الدول والمنظمات الإسلامية بعدم موافقتها على آراء فيلدرز، على عكس توجه الدانمارك.
 
وأضافت أن السؤال الهام الذي برز في الجدل الدائر هو: هل من المقبول لمسؤول منتخب أن يستغل حرية التعبير لمهاجمة هوية جماعات أخرى، حتى ولو شعر بأنه يسبب أذى لهولندا؟
 
وعلقت الجالية المسلمة على الأمر في فبراير/شباط الماضي بأنها ستفتح أبوابها للناس إذا ما أذيع الفيديو لتبين للناس "بأننا لا نخفي شيئا".
 
كما علقت مديرة مدارس نهاية الأسبوع في أمستردام بأن "الجانب الجيد لكل هذا الأمر هو أن كثيرا من المسلمين الذين كانوا مجهولين سيصبحون معروفين كأناس عاديين لهم آراء عادية. فكثير من الهولنديين يرون المسلمين كأقارب مخيفين لأسامة بن لادن".
 
التعليم المنزلي
"
التعليم المنزلي القصد منه، جزئيا، بناء هوية إسلامية قوية بعيدا عن المضار التي يمكن أن يواجهها الأولاد في باحات المدارس
"
نيويورك تايمز
أما صحيفة نيويورك تايمز فقد أدلت بدلوها في المسألة من جانب آخر وهو أن كثيرا من المسلمين في أميركا يميلون الآن إلى التعليم المنزلي.
 
وقالت إن عشرات الفتيات الباكستانيات الأميركيات توقفن عن حضور المدارس الحكومية المحلية عندما وصلن إلى سن البلوغ وبدأن يدرسن في بيوتهن.
 
وأضافت أن المسلمين، في أنحاء الولايات المتحدة، الذين يجدون أن التعليم الحكومي يتصادم مع معتقداتهم الثقافية والدينية قد تحولوا إلى التعليم المنزلي، وأن هذا التوجه القصد منه، جزئيا، بناء هوية إسلامية قوية بعيدا عن المضار التي يمكن أن يواجهها أولادهم في باحات المدارس، وكذلك عزل البنات المراهقات عن المؤثرات المفسدة التي يرونها في كثير من مناحي الحياة الأميركية.
 
وأشارت نيويورك تايمز إلى أن نحو 40% من الفتيات الباكستانيات ومن جهات أخرى في جنوب آسيا اللائي في سن التعليم الثانوي يتلقين تعليما منزليا.
 
وقالت إن عدد كل الأطفال الأميركيين الذين يتلقون تعليما منزليا يقدر بين مليون ومليوني طفل.
 
وختمت الصحيفة بأن الآباء الذين يلجؤون لهذا الخيار، بغض النظر عن الديانة، غالبا ما يحملهم على ذلك هو أن المدارس العامة مرتع لأمراض اجتماعية كالمخدرات وأنه من الأفضل لهم أن يبقوا أولادهم في المنزل.
المصدر : الصحافة الأميركية