مهمة تشيني الحقيقية عرقلة مساعي المصالحة في المنطقة
آخر تحديث: 2008/3/24 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/17 هـ
اغلاق
خبر عاجل :الرئاسة التركية: قواتنا المسلحة والاستخباراتية تنسق مع المعارضة في إدلب
آخر تحديث: 2008/3/24 الساعة 13:56 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/17 هـ

مهمة تشيني الحقيقية عرقلة مساعي المصالحة في المنطقة

بدر محمد بدر-القاهرة
اعتبرت الصحف المصرية الصادرة اليوم الاثنين أن هدف زيارة ديك تشيني إلى المنطقة نسف جسور الوفاق بين الأشقاء تمهيدا لمغامرة عسكرية, واستنكرت الانحياز الأميركي السافر لإسرائيل على حساب الحقوق العربية, وتابعت الانتخابات الرئاسية في تونس, وداخليا اهتمت بأزمة نقص الخبز, بالإضافة إلى مواضيع أخرى.

"
مهمة ديك تشيني الحقيقية ربما تكون عرقلة مساعي المصالحة والوفاق, سواء داخل لبنان بين الأكثرية والمعارضة, أو في فلسطين بين فتح وحماس, بل ربما تكون مهمة تشيني الأخطر هي نسف أكبر قدر ممكن من جسور الوفاق في المنطقة بأسرها
"
كلام غير مقنع

مرسي عطا الله كتب في صحيفة الأهرام يعبر عن دهشته وسخريته من إعلان الرئيس الأميركي أن زيارة ديك تشيني إلى المنطقة, هدفها التأكيد على التزام الولايات المتحدة بعملية السلام والتوصل إلى تسوية دائمة للصراع الفلسطيني الإسرائيلي قبل انتهاء عام 2008.

ويؤكد عطا الله أن هذا الكلام لا ينطلي على أحد, إلا إذا كان الهدف منه التسلية والضحك واستمرار تخدير شعوب المنطقة كي يستمر النوم في العسل مع ابتسامة الأمل المصطنعة على الوجوه.

ويرى الكاتب أن مهمة ديك تشيني الحقيقية ربما تكون عرقلة مساعي المصالحة والوفاق, سواء داخل لبنان بين الأكثرية والمعارضة, أو في فلسطين بين فتح وحماس, بل ربما تكون مهمة تشيني الأخطر هي نسف أكبر قدر ممكن من جسور الوفاق في المنطقة بأسرها, تمهيدا لحماقة عسكرية ضخمة قد تنفذها إسرائيل أو أميركا, وما أكثر الذرائع التي يمكن إخراجها من جراب الحوات في تل أبيب وواشنطن.

لا أمل في أميركا
صحيفة الجمهورية أكدت أن الولايات المتحدة لا تخفي تحالفها الإستراتيجي مع إسرائيل وانحيازها السافر لسياستها التوسعية, وهي تقدم لها كل المساعدات للاستمرار في هذه السياسة وفرض هيمنتها وتفوقها على حساب الحقوق والمصالح العربية المشروعة.

ونبهت إلى أن زيارة تشيني للمنطقة تهدف إلى التمهيد والإعداد لزيارة الرئيس الأميركي بوش في مايو/ أيار المقبل, لمشاركة إسرائيل احتفالها بالذكرى الستين لقيام الدولة اليهودية التي وصفتها الناطقة الأميركية بأنها صديقة أميركا وحليفتها الوثيقة.

ورغم كل ذلك -كما ترى الصحيفة- فإن هناك من العرب والفلسطينيين من يتمسكون بحسن النية والأمل في تغيير الموقف الأميركي الثابت, بل ويتسابقون في الاحتفاء بالمسؤولين عن وضع وتنفيذ السياسة الأميركية المعادية للعرب والمسلمين, ومنحهم السيوف والأوسمة مع عبارات الشكر والتقدير.

سيناريو قديم
فهمي هويدي كتب في صحيفة الدستور يعلق على التعديلات الدستورية التي تحدث عنها الرئيس التونسي بخصوص الترشيح لرئاسة الدولة العام القادم, مشيرا إلى أنه في تونس كما هي الحال في مصر، يوجد من يفصلون القوانين على مقاس الحكام وهواهم.

وتساءل هويدي: لماذا اشترط التعديل المقترح أن يكون المرشح المنافس على رئاسة الجمهورية رئيس حزب منتخبا, وأن يكون قد قضى في منصبه عامين؟ فأجاب نفسه بأن الجميع يعرف الإجابة, وهي استبعاد الزعيم المعارض أحمد نجيب الشابي الذي أعلن عزمه الترشح للانتخابات المقبلة.

ويؤكد الكاتب أنه حين رأى المصفقين يهللون لمقترحات الرئيس بن علي ويمتدحون عزمه توسيع الديمقراطية في تونس، أدرك أن هذا السيناريو تابعه من قبل, وأن مشاهد الفيلم مقتبسة بالكامل, لم يتغير فيها سوى أسماء الممثلين.

"
كيف تدعي الحكومة أنها عاجزة عن مراقبة كل المخابز ومنع التهريب, مع أنها تراقب كل المعارضين والمشاغبين, ولديها أجهزة تنصت ووسائل مراقبة, وترصد تحركات القوى السياسية المعارضة
"
وصمة عار

وائل الإبراشي كتب في صحيفة صوت الأمة يعلق على أزمة نقص الخبز التي تمر بها مصر الآن, معبرا عن دهشته من دعوة بعض المسؤولين القوات المسلحة لحل مشكلة طوابير الخبز, لأن الجيوش مهمتها الدفاع عن الأوطان, أما اللجوء إليها لحل أزمة نقص الخبز فهو إقرار رسمي من النظام السياسي بأن الجوع هو العدو الأساسي الآن, وهذه أكبر وصمة عار يمكن أن تلحق بأي حكومة.

ويرى الإبراشي أن الحكومة تمارس نوعا من الخداع على الشعب, بإعلانها عن حملة لملاحقة مهربي الدقيق للسوق السوداء وإحالتهم إلى محكمة الجنايات, مع أن الذي يجب أن يحاكم ويحال على الفور إلى الجنايات هم وزراء الحكومة الذين تسببوا بسياساتهم في مصرع الغلابة في طوابير الخبز.

ويسخر الكاتب من ادعاء الحكومة أنها عاجزة عن مراقبة كل المخابز ومنع التهريب, مع أنها تراقب كل المعارضين والمشاغبين، ولديها أجهزة تنصت ووسائل مراقبة, وترصد تحركات القوى السياسية المعارضة.

المصدر : الصحافة المصرية