هل تجد صرخته آذانا صاغية (رويترز-أرشيف)

شن رئيس أساقفة كانتربري دكتور روان وليامز هجوما عنيفا على ما وصفه بالجشع الذي يستحوذ على الدول الغربية، محذرا في الوقت نفسه من الاندفاع نحو تحقيق رغباتهم في الحصول على النفط والنفوذ والأراضي.

وقال د.وليامز في خطبة عيد الفصح أمس إن أسباب الراحة والترف التي يعتبرها الناس من المسلمات لا يمكن أن تدوم إلى الأبد وتوقع أن تنهار الحضارة يوما من الأيام.

ونقلت صحيفة ديلي تلغراف اليوم عن رئيس الأساقفة قوله للمصلين في كاتدرائية كانتربري إنه في الوقت الذي تستغرق فيه الثقافة الحديثة في جدل حول فكرة الموت فإن "على المسيحيين" الاستعداد له بأن يسعوا جاهدين على الدوام للتخلص من "الطبع الأناني والسلوك المهيمن والجشع".

وتابع "نحن نواجه ثقافة يصعب فيها تدبر فكرة الموت. فالأفراد ينتهجون في حياتهم طرقا مثيرة للقلق، وهم مولعون بالتملك والاستيلاء على ما يستطيعون حيازته لتوفير أمن مآله إلى التبدد لأنهم سيموتون".

وقال إن المجتمعات والأمم تفعل الشيء ذاته "فسواء أكان الفرد هو من يستحوذ على الأشياء في هذه الدنيا بنفس النمط المتكرر والمحبط الذي نرى أنه بات في واقع الأمر سمة تنم عن جمود داخلي, أو جشع مجتمعات تفترض أن هنالك دوما ما يكفي لإشباع رغباتها في نفط ونفوذ وأراض, فتلك هي النزوة ذاتها".

وذكرت ديلي تلغراف أن الجشع كان هو أيضا الموضوع الذي سيطر على رسالة الفصح لأسقف روتشيستر نذير علي الذي انتقد افتقار أسواق المال للأخلاق.

وألقى نذير بمسؤولية الاضطراب الذي تعاني منه أسواق المال في العالم على ما سماها القوى الفاقدة لحس المسؤولية الأخلاقية, محذرا من أن أحد الفوارق الكبيرة في عصرنا الحاضر تتمثل في التفاوت بين الأغنياء والفقراء.

المصدر : ديلي تلغراف