عدي قاد فدائيي صدام (الجزيرة-أرشيف)

كشف تقرير لوزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) أن عدي الابن الأكبر للرئيس العراقي السابق صدام حسين خطط في أبريل/ نيسان 2000 مؤامرة لاغتيال زعيم المعارضة العراقية آنذاك أحمد الجلبي.

وقال التقرير الذي استند إلى مذكرات ووثائق ضبطت إبان حرب العراق إن المؤامرة اقتضت تجنيد عملاء في مجموعة فدائيي صدام بهدف قتل الجلبي, رئيس المؤتمر الوطني العراقي الحالي الذي كان يقيم في لندن.

وذكرت صحيفة صنداي تايمز, التي أوردت النبأ في عددها الصادر اليوم الأحد أن المذكرات المضبوطة احتوت على تفاصيل المؤامرة التي تشير إلى أن صدام حسين أبدى دعمه لتشكيل شبكة واسعة من مجموعات شرق أوسطية إرهابية تضم إسلاميين لهم علاقة بتنظيم القاعدة، على حد قول الصحيفة البريطانية.

وأضافت الصحيفة أن الوثائق أشارت إلى اتفاقية تعاون أبرمها النظام العراقي في 1993 مع تنظيم الجهاد الإسلامي المصري بقيادة أيمن الظواهري الذي أصبح الرجل الثاني في تنظيم القاعدة بعد اندماج المجموعتين عام 2001.

على أنه ليس هناك دليل قوي على وجود علاقة بين نظام صدام وأسامة بن لادن على النحو الذي ادعته إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لتبرير الحرب على العراق, كما قالت الصحيفة نقلا عن تقرير البنتاغون.

واستطردت الصحيفة قائلة "غير أن ثمة دليلا قويا بأن عدي حسين وجه مجموعة فدائيي صدام التي أسسها في تسعينيات القرن الماضي لتكون تحت إمرته هو وأبوه فقط, للقيام باغتيالات وتفجيرات في لندن.

ويشير أحد مسؤولي فدائيي صدام في إحدى تلك المذكرات إلى أوامر صدرت من عدي في اجتماعين عقدا في مايو/ أيار 1999 "بالبدء في التخطيط للقيام بعمليات خاصة في مراكز إقامة رمز الخونة في لندن وأوروبا ومناطق الحكم الذاتي (كردستان العراق)".

وقد أطلق على تلك العمليات اسم "يوليو/ تموز المباركة" وكانت تحظى بدعم دائرة المخابرات العامة وتقضي بأن يحمل من سيضطلعون بها كبسولات سامة لابتلاعها في حال إلقاء القبض عليهم.

وأوردت صنداي تايمز في تقريرها أن الوثائق تكشف أيضا أن المسؤولين في السفارة العراقية في لندن كانوا يحتفظون بمخزون من الأسلحة يحتوي على سبع بنادق كلاشينكوف و19 بندقية أخرى وذخيرة ومسدسات كاتمة للصوت، وذلك قبل أن يأمرهم صدام حسين بالتخلص منها في يوليو/ تموز 2002.

المصدر : تايمز