نيويورك تايمز: قادة باكستان الجدد سيتحاورون مع المسلحين
آخر تحديث: 2008/3/22 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/16 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/22 الساعة 14:45 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/16 هـ

نيويورك تايمز: قادة باكستان الجدد سيتحاورون مع المسلحين

زرداري (يمين) وشريف يعيدان تعريف الصراع الداخلي بأنه حرب باكستانية (الفرنسية-أرشيف)

قال قادة حكومة التحالف الجديدة في باكستان إنهم سيتفاوضون مع المسلحين الذين يعتقد أنهم يشنون الهجمات، ولن يلجؤوا إلى الخيار العسكري إلا إذا فشلت جميع الجهود.

وقالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت التي أجرت حوارات منفصلة مع القادة الجدد في باكتسان، إن هذه المفاوضات أثارت قلق المسؤولين الأميركيين الذين يخشون من أنها تعكس ليونة في المواقف تجاه المسلحين، في الوقت الذي أطلق فيه الرئيس برويز مشرف العنان لإدارة بوش كي تدك المسلحين بطائرات بدون طيارين.

العديد من الباكستانيين -تتابع الصحيفة- مقتنعون بأن تصعيد التفجيرات التي وصلت إلى 17 عملية في الأسابيع العشرة الأولى من هذا العام، ما هو إلا انتقام من هجمات الطائرات الأميركية الثلاث التي استهدفت المسلحين.

ورأت الصحيفة أن ارتفاع عدد الهجمات إضافة إلى الهزيمة المنكرة التي مني بها حزب الرئيس برويز مشرف في انتخابات الشهر الماضي، استدعى التغيير في السياسات المدعومة أميركيا.

وحاول كل من آصف علي زرداري زعيم حزب الشعب ونواز شريف رئيس حزب الرابطة الإسلامية الجديد، أن يتخذ موقفا مستقلا عن واشنطن ويعيد صياغة الصراع بطريقة مستساغة بالنسبة للباكستانيين، حسب الصحيفة.

وأظهر القائدان إصرارهما على سلوك مسار مختلف عما سلكه مشرف الذي تلقى مساعدات مالية عسكرية سخية من واشنطن تصل إلى 10 مليارات دولار.

شريف قال في المقابلة "نحن نتعامل مع شعبنا، وسنتعامل معه بالمنطق، فعندما يكون لديك مشكلة مع عائلتك فإنك لا تقتلها، بل تجلس معها وتتحدث إليها".

وبعد أن اتخذ من تمكن بريطانيا من حل المشكلة مع إيرلندا مثالا، تساءل قائلا: "فما الضرر في إجراء المفاوضات؟".

من جانبه قال زرداري "من الواضح أن ما قاموا به (الأميركيون مع مشرف) على مدى ثماني سنوات لم يجد نفعا، وحتى الأخرق يدرك ذلك".

وأضاف أن الحرب على المسلحين يجب أن يعاد تعريفها على أنها حرب باكستانية لأن الشعب بدأ يستاء من أن الصراع مفروض على البلاد وأنه جزء من أجندة أميركية، ويجب التعاطي مع المحادثات واستخدام شرطة قوية عوضا عن الجيش.

ونبهت الصحيفة إلى أن أميركا عارضت المفاوضات في السابق لأن اتفاقيات السلام المؤقتة -من وجهة نظر واشنطن- بين المسلحين والجيش الباكستاني مؤشر على الضعف وفرصة للمسلحين لكسب الوقت من أجل تحصين أنفسهم.

غير أن آصف زرداري ونواز شريف لم يحددا الجماعات المسلحة في مناطق باكستان القبلية التي قد يتعاملان معها، وليس واضحا أيضا البديل لدى القادة السياسيين عن المحادثات.

كما أكد الرجلان أن البرلمان الجديد الذي يعقد أولى جلساته هذا الأسبوع سيطلع على الإستراتيجية الخاصة بالتمرد، في خطوة تختلف تماما عن أسلوب مشرف الذي كان يفضل التصرف من تلقاء نفسه.

المصدر : نيويورك تايمز