الجزيرة نت-طهران
ركزت الصحافة الإيرانية الصادرة اليوم الأحد على قرار إرسال المدمرة الأميركية كول إلى المياه اللبنانية، وأكدت أنه لن يحقق لواشنطن أيا من أهدافها، ورأت إحدى الصحف أن إصدار عقوبات جديدة بحق إيران بات أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا، واعتبرت أخرى الانتخابات الروسية دليلا على استمرار نجاح سياسة الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

"
التدخل الأميركي لم يقتصر على إرسال كول بل سبقه وصول فريق عسكري وإرسال السعودية فرقا لمكافحة الشغب وكميات من المتفجرات والأسلحة سلمت لحكومة السنيورة
"
جمهوري إسلامي
خدمات مجانية
قالت صحيفة جمهوري إسلامي في افتتاحيتها إن أميركا بإرسالها البارجة كول إلى سواحل لبنان تبدأ تدخلا جديدا يزيد من التوتر الحاصل، وأضافت أن معطيات الواقع تناقض التصريح الأميركي بكون الخطوة تعبر عن قلق واشنطن من تدخل دمشق في الشأن اللبناني.

وأشارت إلى أن هذا الفعل يحمل أهدافا تشمل سوريا وتتجاوز حدود لبنان إلى فلسطين، وأكدت أن واشنطن تريد إجبار المعارضة على القبول باستمرار حكومة السنيورة، ولذلك فهي تعيق انتخاب رئيس للبنان.

وربطت الصحيفة بين هذا التطور واغتيال القائد العسكري في حزب الله عماد مغنية، وبينت أن عملية الاغتيال الأميركية الإسرائيلية أرادت التأثير على الرأي العام اللبناني.

وقالت إن القناعة الأميركية ينقصها الفهم لمعنى الإيمان الذي لعب دورا كبيرا في تفوق حزب الله في حربه مع إسرائيل.

واعتبرت أن أميركا "تسعى لمسح العار الذي لحق بالجيش الصهيوني في حرب يوليو/تموز" (2006)، كما أنها لم تنس "الإهانة التي لحقت بكرامتها العسكرية عبر مقاوم لبناني أجبرهم في عملية استشهادية في ثمانينيات القرن الماضي على ترك مياه لبنان وهم يجرون ذيول العار".

وأكدت جمهوري إسلامي أن الأهداف الأميركية تصل إلى "بوش الصغير في البيت الأبيض وسعي محموم لإنقاذه من مستنقع الشرق الأوسط".

وقالت إن التدخل الأميركي لم يقتصر على إرسال كول بل سبقه وصول فريق عسكري وإرسال السعودية فرقا لمكافحة الشغب وكميات من المتفجرات والأسلحة سلمت لحكومة السنيورة، ويترافق ذلك مع دعوتها لرعاياها لمغادرة لبنان.

وشددت الصحيفة أن أميركا لن تحقق أيا من أهدافها، بل إنها تقدم خدمة مجانية للمقاومة.

وختمت بالقول إن المدمرة يو أس أس كول القابعة اليوم في سواحل لبنان والمجهزة بنظام حربي إلكتروني ضد الصواريخ هي نفسها التي أعطبت في سواحل اليمن سابقا، وعلى الأميركيين أن يفهموا أن ما فعله اليمنيون سيكون أسهل بكثير بالنسبة للبنانيين.

العقوبات الفاشلة
صحيفة كيهان أكدت في افتتاحيتها أن إصدار مجلس الأمن الدولي قرارا بمعاقبة إيران على ملفها النووي "بات أمرا صعبا إن لم يكن مستحيلا"، وأضافت أن الغرب واجه فشلا في إقناع الدول الأخرى بموقفه.

وقالت الصحيفة إن مقارنة مسودة القرار الحالي مع تلك التي اقترحتها واشنطن نهاية العام الماضي تشير بوضوح إلى مدى الضعف الذي لحق بواشنطن.

وأكدت أن العقوبات ستؤثر على إيران بشكل محدود للغاية، وأن العقوبات السابقة فشلت في شل الاقتصاد الإيراني بل ساهمت في تغيير شكل المبادلات التجارية في واحد من أكبر اقتصادات الشرق الأوسط.

وأوضحت كيهان أن سياسة عزل إيران باتت غير مجدية، وأن طهران استطاعت بإدارة دبلوماسية ناجحة إيجاد فجوة بين أميركا والدول الأخرى بشأن هذه القضية.

ورأت أن السعي الأميركي المتواصل لإصدار العقوبات يهدف للتأثير على سير ونتائج الانتخابات الإيرانية القادمة، وختمت بالقول "طوال 29 عاما والشيطان الأكبر يعمل لإضعاف إرادتنا، لكنه وحلفاءه اليوم عاجزون".

"
روح بوتين المقاومة لا تروق لأميركا التي تسعى عبر التشكيك في الانتخابات إلى وضع علامات استفهام حول شرعية الحكومة الروسية القادمة
"
سادات/جام جم
نجاح بوتين يتواصل

صحيفة جام جم تحدثت في افتتاحيتها عن الانتخابات الروسية، فقالت إن الأمور تسير بهدوء وسلاسة، وكأن روسيا لن تشهد حدثا سياسيا ضخما.

وأضاف رضا سادات في الافتتاحية أن الواقع يشير إلى أن رئيس روسيا القادم تم تحضيره لهذا المنصب منذ مدة طويلة.

وقال سادات إن المرشح الأوفر حظا ديمتري ميدفيديف يعرف جيدا أنه مدين بتقدمه للرئيس بوتين، إذ أكدت استطلاعات الرأي السابقة أن نسبة كبيرة من الروس سيصوتون للمرشح الذي يؤيده بوتين.

وأشارت الافتتاحية إلى أن ذلك مرده إدارة بوتين ملف النفط والغاز بشكل ناجح مما انعكس إيجابيا على المستوى المعيشي للناس.

ونوهت جام جم بسعي بوتين لتقديم خليفة له يسير على الخط الذي انتهجه في ثماني سنوات بدلا من المساس بالدستور ليسمح لنفسه بولاية رئاسة جديدة.

ورأت أن روح بوتين المقاومة لا تروق لأميركا التي تسعى عبر التشكيك في الانتخابات إلى وضع علامات استفهام حول شرعية الحكومة الروسية القادمة.

المصدر : الصحافة الإيرانية