هل تجد مناشدة الصحيفة أذنا صاغية من بوش؟ (رويترز-أرشيف)

ناشدت صحيفة نيويورك تايمز الرئيس جورج بوش الامتناع عن نقض قانون يحتم على وكالة الاستخبارات المركزية (سي آي أي) وكافة أجهزة الاستخبارات التقيد بالشروط الواردة في كتيب معارك الجيش الأميركي فيما يتعلق بحبس وتعذيب المعتقلين.

وتوقعت الصحيفة في افتتاحيتها اليوم أن يطالب بوش مرة أخرى بمنحه الحق في إصدار الأوامر بإساءة معاملة المعتقلين و"التي يعدها أي إنسان متحضر ضربا من التعذيب".

وتضيف أن بوش يرى أن قوانين الجيش "مقيدة تماما" إذ إنها تحظر إجبار المعتقل على التعري, وأداء مشاهد جنسية أو اتخاذ أوضاع جنسية الطابع, ووضع غطاء أو كيس على رأسه, واللجوء إلى الضرب والصعق بالكهرباء والحرق وغيرها من أشكال التعذيب الجسدي.

وأكدت الصحيفة أن القوانين الأميركية والمعاهدات الدولية التي حظيت باحترام الرؤساء الجمهوريين والديمقراطيين تحظر مثل تلك الممارسات.

غير أن بوش أعلن أنه غير ملزم بما سمته الصحيفة بقوانين الحضارة في الرد على همجية أحاث 11 سبتمبر/أيلول 2001.

على أن معارضي سياسات الرئيس بوش في هذا الصدد ما انفكوا يصفون إساءة معاملة السجناء وتعذيبهم بأنها ممارسات "غير أخلاقية وخطيرة وذات مردود عكسي".

ومهما يكن من أمر, فإن نيويورك تايمز لا تعلق كثير أمل على أن يلقي الرئيس بالا لندائها العاجل الأخير بعدم نقض مشروع القانون المذكور.

وحثت الرئيس على قراءة كتيب معارك الجيش والذي ينص على أن "استخدام الأفراد الأميركيين التعذيب سيجلب إساءة لسمعة الولايات المتحدة وقواتها المسلحة بينما يقوض الدعم الوطني والدولي المجهود الحربي. كما أنه يعرض الأفراد الأميركيين ورعايا الدول الحليفة إلى خطر إساءة المعاملة على أيدي الأعداء بصورة أكبر".

المصدر : نيويورك تايمز