قالت صحيفة واشنطن بوست الأميركية اليوم الأحد تحت عنوان "دور البيت الأبيض في سلام الشرق الأوسط يتضاءل" إن احتمالات السلام قد شهدت تقلبات ملحوظة قبيل توجه وزيرة الخارجية الأميركية كوندوليزا رايس إلى الشرق الأوسط بعد ثلاثة أشهر من احتضان أميركا مؤتمر أنابوليس للسلام.

فالتحرك نحو السلام بين الفلسطينيين والإسرائيليين بدا باهتا، في الوقت الذي تظهر فيه حركة المقاومة الإسلامية (حماس) قدرة متزايدة على تحديد أجندة المنطقة.

مؤشرات اللامبالاة الأميركية بدت واضحة في المنطقة، حتى إن الرئيس الفلسطيني محمود عباس أسر لصحيفة الدستور الأردنية قبل أسبوع باحتمال العودة إلى الكفاح المسلح ضد إسرائيل في المستقبل.

سوريا التي تلقت دعوة غير متوقعة إلى مؤتمر أنابوليس، تعتقد أن قمة السلام كانت مجرد علاقات عامة وأن الرئيس الأميركي جورج بوش غير معني بالسلام.

والقاهرة التي تتلقى ملياري دولار سنويا من واشنطن، عززت علاقاتها مع طهران التي تسعى أميركا لعزلها بعيد كسر الفلسطينيين في غزة الحصار وتدفقهم نحو الحدود المصرية، على إثر مكالمة كان من المفترض أن تأتي من قائد العالم بوش، فجاءت من الرئيس الإيراني محمود أحمدي نجاد.

مؤتمر أنابوليس الذي قام على هندسته رايس، خرج بأربعة مسارات يفترض أن تجري معا: محادثات على مستوى عال حول قضايا الوضع النهائي كتقسيم القدس وإجراءات أمنية جديدة، والمستوطنات الإسرائيلية في الضفة الغربية والحواجز، والتقدم بالاقتصاد الفلسطيني، غير أن محادثات الوضع النهائي تكتنفها السرية، ولم يطرأ جديد على المسارات الأخرى.

ونقلت الصحيفة عن دبلوماسي عربي رفيع المستوى قوله "لم أقرأ أي شيء جديد على المستوى السياسي".

وأعرب منظمو المؤتمر الاقتصادي المرتقب في أواخر مايو/أيار من هذا العام لجلب المستثمرين العرب إلى بيت لحم، عن قلقهم من تعرضهم للتفتيش وللإجراءات المذلة على الحواجز، مما يعكر صفو الاستثمار.

وفي زيارته الأخيرة لواشنطن، اتهم رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض إسرائيل بأنها لم تفعل شيئا ملموسا على الأرض يمكن أن يساعد حكومته.

مدير مركز سبان التابع لمعهد بروكنغز لشؤون الشرق الأوسط مارتين انيدك قال إن الانطباع الذي يشعر به المرء هو أن الإدارة الأميركية غير معنية بالأمر برمته.

وقالت الصحيفة إنه رغم عدم دعوة حماس وإيران إلى أنابوليس، فإن مغازلة نجاد الرئيس المصري حسنى مبارك تشير إلى أن الجهود الأميركية الرامية إلى تقسيم المنطقة بين "معتدل" ومتطرف" باءت بالفشل.

المصدر : واشنطن بوست