يوجد لدى خبراء الوكالة الدولية للطاقة الذرية وثائق تدل على أن إيران استمرت في جهودها الحثيثة لإنتاج رأس نووي حربي حتى بعد عام 2003 خلافا لما أكدته وكالات الاستخبارات الأميركية أواخر العام 2007.

وذكرت صحيفة لوموند الفرنسية التي أوردت الخبر أن تفاصيل هذه الأدلة تم الكشف عنها يوم 25 فبراير/شباط الماضي من طرف المدير المساعد للوكالة الدولية للطاقة الذرية الفنلندي ألي هينونين، وذلك أثناء عرض قدمه في اجتماع مغلق أمام ممثلي الدول الأعضاء لدى الوكالة في فيينا.

ويتولى هينونين منذ 2005 توليه الإشراف على فرق التفتيش الدولية التي كانت تتولى التحقيق في خفايا البرنامج النووي الإيراني.

وقد ذهب في عرضه إلى أكثر مما احتواه تقرير مدير الوكالة محمد البرادعي الذي سلم يوم 22 من الشهر الماضي, حين تحدث عن تعاون إيراني أفضل وفي نفس الوقت، عن احتمال وجود نشاط نووي عسكري دون أن يحدد طبيعة ذلك النشاط.

وقد ووجه عرض هينونين بغضب بالغ من الممثل الإيراني علي أصغر سلطانيه الذي كان حاضرا الاجتماع.

وتحدث العرض عن ثلاثة مشاريع إيرانية: تحويل ديوكسايد اليورانيوم (مشروع الملح الأخضر) ودراسات أجريت على متفجرات شديدة الكثافة, إضافة إلى تصميم جسم لإدخال الصواريخ.

وقد كشف هيونين عن وصف لنظام متفجرات يرتبط ببئر عمقها أربعمائة متر, وحسب المسؤولين الإيرانيين فإن هذا النظام معد لإجراء تجارب على أسلحة تقليدية.

لكن حسب هيونين فإن مثل هذا النظام لا يمكن استخدامه إلا في تطوير سلاح نووي.

الصحيفة قالت إن تصريحات هذا المسؤول تنم عن اختلاف في اللهجة بينه وبين البرادعي الذي اتسم تقريره بالغموض, مما يكشف عن وجود اختلاف في تقييم البرنامج النووي الإيراني حتى بين أعضاء الوكالة الدولية.

المصدر : لوموند