المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا يقول إن 2000 من مساجد البلاد تابعة له (رويترز-أرشيف)

يبدو أن إدخال دروس من الشريعة الإسلامية إلى المدارس الحكومية في ألمانيا أصبح أمرا محتوما، خاصة أن دستور البلاد يسمح بذلك وأن أطفال الكاثوليك والبروتستانت واليهود يتلقون دروسا من دياناتهم على خلاف أطفال المسلمين, هذا ما ورد في صحيفة لوموند الفرنسية الصادرة اليوم الأربعاء.

الصحيفة قالت إن مؤتمر الإسلام الذي يشارك فيه منذ العام 2006 بصورة دورية نحو ثلاثين من ممثلي السلطات العمومية الألمانية وعدد من المنظمات الإسلامية والشخصيات المستقلة المؤيدة "للإسلام المعلمن" تم عقده يوم 13 مارس/ آذار الحالي وعبر المشاركون فيه عن تأييدهم لإضافة الدين الإسلامي إلى المنهاج الدراسي الألماني.

ونقلت الصحيفة عن وزير الداخلية الألماني وولفغانغ شوبلي الذي يرأس هذه اللجنة قوله "نحن متفقون على القول بأن من الضروري التحرك بهذا الاتجاه", إلا أن الصحيفة ذكرت أن هذا المشروع لن يرى النور إلا بعد سنوات من الآن.

وتطالب المنظمات الإسلامية منذ سنوات بإدخال الدين الإسلامي لمناهج المدارس ويتهمون الدولة بالتلكؤ في ذلك, غير أن السلطات الألمانية تعتبر غياب منظمة واحدة ممثلة للمسلمين مبررا لبطئها في تطبيق هذه الخطوة.

وردا على ذلك اندمج عدد من المنظمات الإسلامية في منظمة واحدة هي "المجلس الأعلى لمسلمي ألمانيا" بغية الحصول على ما حصلت عليه الكنائس المسيحية.

ويقول هذا المجلس التنسيقي إنه يمثل 2000 مسجد من أصل 2900 موجودة بألمانيا, لكن السلطات تشكك في أن يكون هذا المجلس ممثلا مقبولا لكل المسلمين المقيمين بألمانيا والبالغ عددهم 3.3 ملايين مسلم.

المصدر : لوموند