ذكرت صحيفة لوس أنجلوس تايمز الأميركية اليوم الثلاثاء أن قيادة السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية التي تدعمها الولايات المتحدة، فقدت الدعم الشعبي خلال ثلاثة أشهر من محادثات السلام التي خيمت عليها أعمال "العنف".

ووفقا لاستطلاع الرأي الذي أجراه المركز الفلسطيني للسياسة والمسح، فإن تلك القيادة باتت أقل شرعية من حكومة حركة المقاومة الإسلامية (حماس) المقالة في قطاع غزة.

وعلقت الصحيفة على نتائج الاستطلاع قائلة إنها آخر مؤشر على أن جهود إدارة الرئيس الأميركي جورج بوش لدعم القادة الفلسطينيين العلمانيين وعزل حماس، قد باءت بالفشل.

بيانات الاستطلاع التي تم جمعها في الضفة الغربية وغزة هذا الشهر، تظهر أن حماس "التي ترفض محادثات السلام وتمضي في مواجهة إسرائيل"، كسبت شعبية كبيرة منذ ديسمبر/ كانون الأول الماضي بعد تراجع دام عامين.

وبالأرقام فإن رئيس حكومة حماس المقال حظي بـ47% من التصويت إذا ما عقدت انتخابات رئاسية اليوم، مقارنة بـ46% لصالح الرئيس محمود عباس "المدعوم أميركيا"، في حين أن استطلاع ديسمبر/ كانون الثاني الماضي أظهر أن عباس هزم هنية بنسبة 56% مقابل 37% للأخير.

أما في الاستطلاع الجديد فقد قال 34% إن حكومة هنية شرعية، خلافا لـ29% اعتبروا أن حكومة سلام فياض هي الحكومة الشرعية.

المحللون العسكريون أرجعوا تفضيل حماس إلى عدة عوامل، منها أن محادثات السلام الراهنة التي انطلقت في نوفمبر/ تشرين الثاني الماضي في مؤتمر أنابوليس، لم تتمكن من وقف الاجتياحات الإسرائيلية والهجمات الجوية على غزة.

كما أن تلك المحادثات عجزت عن وقف النمو الاستيطاني في الضفة الغربية، وتخفيف نقاط التفتيش أو الإيحاء بإحداث أي تقدم إزاء القضايا الرئيسية مثل الحدود والدولة الفلسطينية المستقلة واللاجئين.

في المقابل أيضا تمكنت حماس من التحرك بجرأة كبيرة سواء على نطاق هدم الجدار بين الحدود الفلسطينية والمصرية وتنفيذ أول عملية "انتحارية" في القدس بعد أكثر من ثلاث سنوات، واستطاعت أن تمطر إسرائيل بهجمات صاروخية خلال خمسة أيام من الاجتياح الإسرائيلي لغزة والذي قضى فيه أكثر من 122 فلسطينيا.

المصدر : لوس أنجلوس تايمز