المسلمون في إسبانيا يشكون من قلة المساجد
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/17 الساعة 00:42 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/11 هـ

المسلمون في إسبانيا يشكون من قلة المساجد


ذكرت إحدى الصحف الأميركية أن الأقليات المسلمة في إسبانيا تعاني ندرة في المساجد مما يضطرها إلى أداء صلوات الجماعة في شقق ومستودعات ومواقف سيارات قذرة.

وعزت صحيفة نيويورك تايمز في تحقيق صحفي نشرته اليوم النقص في المساجد إلى شح الموارد، وهي سمة شائعة وسط أي مجموعة من المهاجرين سريعة النمو وفقيرة نسبيا.

وقد صادفت سعي المسلمين لبناء مساجد بعدة أماكن من إسبانيا مقاومة من تلك المجتمعات التي تبدي حذرا من الثقافة الأجنبية أو خوفا من جلبها لمتطرفين عنيفين على حد رأي الصحفية فيكتوريا بورنيت التي أجرت التحقيق.

وأشارت الصحيفة إلى أن مشاعر عدم الثقة تفاقمت عقب قيام مجموعة من الإسلاميين بتفجير قطارات الركاب في مدريد عام 2004 مما أودى بحياة 191 شخصا، وأن العديد من المدن والحكومات المحلية التي أرهبتها معارضة غير المسلمين الغاضبة حالت بين الجماعات المسلمة وبين الحصول على أراض لبناء مساجد.

وقال محمد حلحول المتحدث باسم المجلس الإسلامي الكتالوني إن المسجد هو مركز النشاط الإسلامي وبؤرته. ويعيش ربع مسلمي إسبانيا في إقليم كتالونيا بشمال شرق البلاد.

ومضت الصحيفة إلى القول إن المسلمين حكموا معظم أرجاء إسبانيا لقرون عدة ولكنهم دحروا في القرن الخامس عشر فتهدمت مساجدهم أو حولت إلى كنائس. ومنذ ذلك الحين بني أقل من عشرة مساجد في بلد زاد عدد سكانه المسلمين في السنوات العشر الماضية من 50 ألف إلى حوالي مليون نسمة بعد تدفق أعداد كبيرة من المهاجرين إليه.

واستطردت الصحيفة قائلة إن الزيادة في عدد المسلمين تزامنت مع تدني إقبال المسيحيين على الكنائس في إسبانيا التي يطغى فيها المذهب الكاثوليكي, مشيرة إلى أن من شأن ذلك أن يعيد مجددا التنافس بين الديانتين.

وأعادت الكاتبة إلى الأذهان الرواية التاريخية التي تشير إلى أن الملك الكاثوليكي فيرديناند والملكة إيزابيل هما من ألحق الهزيمة بآخر حاكم مسلم في إسبانيا عام 1492 وأشرفا على طرد المسلمين واليهود منها.

وذكرت أنه في الوقت الذي تجاهد فيه الكنائس لاستقطاب رعايا تتناقص أعدادهم باستمرار فإن قاعات الصلاة تضيق عن استيعاب المسلمين.

وبينما يتعرض المسلون للانتقاد لعجزهم عن الاندماج في المجتمع الإسباني, يرى قادة الجاليات المسلمة في نقص المساجد حاجزا يحول دون اندماجهم.

وتؤكد السلطات الإسبانية والقيادات الإسلامية أن من السهل التحكم في نزعات التطرف الكامنة كلما قل عدد المساجد واتسعت طاقاتها الاستيعابية بدلا من 600 ونيف قاعة للصلاة منتشرة في كافة أرجاء الدولة.

المصدر : نيويورك تايمز