كلينتون وإن كانت تحاول الآن معالجة إستراتيجيتها فإنها قد تندم بسبب حساباتها الماضية الخاطئة (رويترز-أرشيف)

قال مراسل صحيفة لوفيغارو الفرنسية في واشنطن إن أهم ما أثر سلبا على حملة السيناتورة هيلاري كلينتون للترشح عن الحزب الديمقراطي للرئاسة الأميركية هو إستراتيجيتها التي اتبعتها منذ البداية، وهي وإن كانت تحاول الآن التغلب على ذلك ومعالجته فإنها قد تندم بسبب حساباتها الماضية الخاطئة.

ولخص المراسل ذلك في خمس نقاط أساسية:
أولا الرسالة التي اختارتها حين لعبت ورقة "التجربة" في مقابل ورقة "التغيير" التي اختارها منافسها باراك أوباما, وذلك رغم أن زوجها كان قد فاز في الانتخابات الرئاسية عام 1992 مركزا على قضيتي التغيير والأمل.

ثانيا مشروعها الذي اختارت له شعار "العودة إلى المستقبل" الذي يذكر بعهد زوجها في الحكم, مما جعل الناس ينظرون إليها على أنها مرشحة الماضي في مقابل وعود المستقبل التي اتسمت بها حملة أوباما, خاصة أن حملتها حرصت على وضع الرئيس السابق بيل كلينتون في واجهة المسرح.

ثالثا اختيارها للوسطية في مواقفها السياسية كما لو كانت تشن حملة الرئاسة ضد الجمهوريين قبل أن تتأكد أولا من تجييش قاعدة حزبها المناضلة لصالحها, ولم تعط اهتماما كافيا لتعبئة الشباب ولا هي وعت بصورة كافية الأثر البالغ للإنترنت في حملتها.

رابعا الوسائل, إذ من الغريب أن تسير كلينتون بطريقة سيئة العناصر الأساسية في أي حملة أي الوقت والساحة والمال, فاعتمدت على الممولين الكبار للحزب الديمقراطي مما أوصلها في وقت وجيز إلى الحد الأعلى لكل متبرع أي 2300 دولار بينما خلق أوباما منبعا لا ينضب من المتبرعين الصغار.

وقد ركزت على الولايات الكبيرة مثل كاليفورنيا ونيويورك وتركت الحقل الواسع المتبقي لمنافسها.

خامسا سوء تقديرها لمنافسها, إذ ركزت في البداية على خطاباتها وقدرتها على الإقناع ولم تركز إلا لاحقا على المتطوعين ونظام الحملة, وتجدد الوسائل, وهو ما توقعه منافسها فاستغله بطريقة بارعة.

المصدر : لوفيغارو