بوسطن غلوب: على الكونغرس أن يكشف الأرقام الحقيقية لتكاليف الحرب في العراق
حتى يطلع الشعب على مدى بطء الاقتصاد (الفرنسية-أرشيف)

حثت صحيفة بوسطن غلوب الأميركية في افتتاحيتها اليوم السبت الكونغرس على فتح محاسبة شاملة للإنفاق في حرب العراق، يفهم من خلالها الشعب الأميركي سبب تباطؤ اقتصاد العراق.

وقالت إن إدارة جورج بوش ما زالت منذ خمس سنوات تمول الحرب في العراق عبر مخصصات الطوارئ وميزانية الدفاع المنتظمة، وهذه واحدة من عدة طرق حاولت الإدارة من خلالها التستر على الكلفة الحقيقية للحرب.

خبراء الاقتصاد اعتقدوا في السابق أن الحروب تحفز الاقتصاد، ولكن عندما يذهب التمويل إلى متعاقدين عراقيين وفلبينيين يعملون في العراق، فإن الفائدة التي تعود على الاقتصاد الأميركي تتلاشى، خاصة في ضوء ما يمكن أن يحققه التمويل إذا ما استخدم في تغطية الحاجات على الجبهة الداخلية.

وذكرت الصحيفة أن مستشار بوش الاقتصادي لاري ليندسي قدر تكلفة الحرب قبل نشوبها بـ200 مليار دولار، في حين توقع وزير الدفاع حينذاك دونالد رمسفيلد أن تصل ما بين 50 و60 مليارا فقط واعتبر تخمين ليندسي هراءً.

غير أن كلا من ليندسي ورمسفيلد -تقول الصحيفة- كانا بعيدين كل البعد عن الحقيقة، حيث نشر الاقتصادي الحائز على جائزة نوبل للسلام جوزيف ستيغليتز وليندا بليمز من جامعة هارفارد تقريرا تحت عنوان "حرب ثلاثة تريليونات دولار.. التكلفة الحقيقية للصراع في العراق" واعتبرا أن ذلك الرقم يخضع للتحفظ.

وتضمن تقييم ستيغليتز وبليمز التكاليف طويلة الأمد لرعاية الجرحى، وتكاليف اقتراض الأموال المستخدمة في الحرب.

وأشارت الصحيفة إلى أن إهدار الدولارات من تكاليف الحرب وليس هو الأهم، لا سيما أن أكثر من أربعة آلاف جندي أميركي لقوا مصرعهم إلى جانب عشرات الآلاف من الجانب العراقي. كما أن تلك الحرب خلفت عراقا منقسما وطائفيا، وعززت قوة رجال الدين في إيران، وجعلت "العم سام" منبوذا في العالم الإسلامي.

وخلصت إلى أن الخسائر الإجمالية في الأرواح والعواقب الجيوسياسية واضحة المعالم، ولكن على الكونغرس أن يضمن اطلاع البلاد على التكاليف الاقتصادية الحقيقية للحرب أيضا.

المصدر : الصحافة الأميركية