عملاء بلاكووتر يستخدمون حتى الطائرات لأداء مهامهم (الفرنسية-أرشيف)

قالت صحيفة واشنطن بوست إن رئيس لجنة المراقبة في الكونغرس الأميركي هنري واكسمان شرع في استجواب شركة بلاكووتر ويرلدوايد، داعيا إلى إجراء تحقيقات اتحادية أوسع مع الشركة حول ممارساتها في مجال التوظيف.

وأبدى واكسمان في رسائل بعث بها إلى جهاز الإيرادات الداخلية وإدارة المشاريع الصغيرة شكوكا حول قيام بلاكووتر بتصنيف عمالها على أنهم "متعاقدون مستقلون" وليسوا موظفين لديها.

وأشارت الصحيفة نقلا عن واكسمان إلى أن هذا التصنيف قد أتاح للشركة الحصول على 144 مليون دولار أميركي قيمة عقود كانت مخصصة لشركات عاملة في مشاريع صغيرة وتفادي دفع مبالغ تصل إلى 50 مليون دولار عبارة عن ضرائب على مداخيل الموظفين بموجب عقود وزارة الخارجية.

ونسبت الصحيفة إلى متحدث باسم بلاكووتر لم تذكر اسمه قوله إن مزاعم واكسمان "تفتقر إلى الموضوعية تماما" وإن الشركة تأسف لقراره "الإدلاء بمعلومات مضللة على الملأ". وامتنع ناطق باسم جهاز الإيرادات الداخلية عن التعليق.

وتأتي هذه المزاعم بعد أن اختتم فريق من وزارة العدل ومكتب التحقيقات الفدرالية زيارة لبغداد استغرقت أسبوعين أجرى فيها مقابلات مع مزيد من الشهود ممن لهم صلة بحادث 16 سبتمبر/أيلول الماضي الذي تورط فيه أفراد أمن تابعون لبلاكووتر كانوا يحرسون دبلوماسيين أميركيين وأسفر عن مقتل 17 مدنيا عند تقاطع مروري.

وعلى الرغم من أن هيئة محلفين كبرى انعقدت أواخر العام المنصرم للنظر في القضية، فإن المدعين الاتحاديين لم يبتوا فيما إذا كان بالإمكان محاكمة مثل تلك الشركات وفقا للقانون الأميركي لا سيما أنها مستثناة من المقاضاة أمام المحاكم العراقية بموجب مرسوم أصدرته حكومة الاحتلال الأميركية السابقة في العراق، أم لا.

وأثار الحادث موجة انتقادات ضد وزارتي الخارجية والدفاع لاستعانتهما بشركات أمنية خاصة، وعلى إثرها وعدت وزارة الخارجية بتشديد الرقابة على أنشطة تلك الشركات، في حين وضعت الوزارتان موجهات عامة للشركات لتسير على هديها.

وقال مسؤولون إداريون عند إدلائهم بشهاداتهم أمام الكونغرس الشهر الماضي إن 163 ألفا و590 عاملا تابعا لشركات مقاولات كانوا يعملون في العراق في مشاريع تابعة لوزارة الدفاع, وهو عدد يزيد قليلا عن إجمالي عدد القوات الأميركية العاملة هناك.

ومن بين ذلك العدد هناك 6467 فردا أمنيا مسلحا منهم حوالي 1500 أميركي, في حين يبلغ عدد رجال الأمن التابعين لمشاريع لوزارة الخارجية 1518 شخصا نصفهم تقريبا من الأميركيين وكثير من الباقين بريطانيون وجنوب أفريقيون، على حد قول المسؤولين.

وتضيف واشنطن بوست أن بلاكووتر -وهي إحدى ثلاث شركات أميركية توفر الحماية الأمنية لدبلوماسيين ومسؤولين مدنيين أميركيين في العراق- تقاضت 1.25 مليار دولار في شكل عقود اتحادية من وزارة الخارجية وهيئات أخرى منذ عام 2000.

المصدر : واشنطن بوست