قالت صحيفة نيويورك تايمز الأميركية اليوم السبت إن عددا من القادة العرب يقولون إنهم قد يقاطعون القمة العربية المزمع عقدها في دمشق هذا الشهر، بسبب الدور السوري في لبنان وارتباط دمشق بطهران.

وقالت الصحيفة إن مثل هذا الإجراء جزء من الحملة المكثفة ضد سوريا يأتي إلى جانب خطوات مشابهة اتخذتها الولايات المتحدة الأميركية التي أضافت أخيرا عدة عقوبات مالية على سوريا وبعثت بسفينة حربية ترابط على سواحل بيروت، في إشارة موجهة للحكومة السورية مباشرة.

ونقلت الصحيفة عن مستشار في الحكومة السعودية قوله إن "ثمة مبادرة جديدة لعزل سوريا كليا وإضعاف تأثيرها المدمر في لبنان" وأضاف "نحن لا نريد أن نسحبهم بعيدا عن إيران بالتحاور معهم، بل سنسعى لإقصائهم عن إيران عبر شعورهم بالضغط وإدراكهم أن هذه المرة حقيقية".

الدور السوري في لبنان ينبثق من تحالف دمشق مع طهران وحزب الله في لبنان، وهو ما ينظر إليه بأنه سلاح ضد إسرائيل والغرب، ولكن معظم الدول العربية وخاصة السنية ترى في إيران عدوا خطيرا، ويبدو أنها استسلمت لإغراء سوريا بالعودة إلى المسار العربي عبر الدبلوماسية.

ومن جانبه قال مدير مركز الشرق للدراسات الدولية في دمشق سمير طارق "إنهم لا يعرفوننا، سوريا ليست بحاجة للموافقة من أحد، وهذه ليست الطريقة التي يتقربون بها منا".

وقالت الصحيفة إن التطورات الأخيرة التي جرت في غزة وسقط فيها أكثر من 120 فلسطينيا، لم تتمكن من توحيد الصف العربي خلافا للتطورات التي وقعت في السابق.

ونقلت نيويورك تايمز عن محللين ترجيحهم تجاوز مصر والسعودية الخلافات مع سوريا وإرسال وفود على مستوى عال من الوزراء لقمة دمشق، لا سيما إذا كان هناك المزيد من الأحداث في غزة.

ولكن يبقى نأي القادة المصريين والسعوديين بأنفسهم عن القمة لعقاب سوريا مؤشرا استثنائيا ونادرا في تاريخ جامعة الدول العربية.

المصدر : نيويورك تايمز