ذي إندبندنت: نقض بوش قرار التعذيب استخفاف بالقانون الدولي
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ
اغلاق
آخر تحديث: 2008/3/10 الساعة 13:01 (مكة المكرمة) الموافق 1429/3/2 هـ

ذي إندبندنت: نقض بوش قرار التعذيب استخفاف بالقانون الدولي


تحت عنوان "إرث مخز للرئيس" انتقدت صحيفة ذي إندبندنت نقض الرئيس الأميركي جورج بوش مشروع قرار تقدم به الديمقراطيون لحظر استخدام أساليب التعذيب من قبل محققي وكالة المخابرات المركزية.

وقالت إن من تصور بأن بوش -رغم تسارع دقات الساعة لانتهاء ولايته واهتمام البيت الأبيض بخليفته في الانتخابات- قد لا يسبب مزيدا من الدمار الخطير على سمعة أميركا في العالم، فإن عليه أن يندم على ذلك التصور.

ففي نهاية الأسبوع رفض بوش قرارا يحدد أساليب التحقيق والتعذيب القانونية التي يمكن أن تستخدمها وكالة المخابرات ضد المشتبه في تورطهم في ما يسمى الإرهاب.

ومن الأساليب التي طلب القرار حظرها وفقا لدليل ميدان الجيش 2006، الإيهام بالغرق والتجريد من الأحاسيس والإعدام الوهمي والضرب المبرح والحرق والصدمات الكهربائية والإساءة الجنسية.

وسواء كانت تلك الأساليب تعذيبا أم لا والإدارة الأميركية هي الوحيدة التي تنفي أنها كذلك- فإن نفاق موقف بوش بات مفضوحا، لأنه يزعم أن هذا القرار قد يحظر أهم أدوات "الحرب على الإرهاب" ويقول إن "البرنامج وفر معلومات هامة ومنع العديد من الهجمات".

ولكن الصحيفة ردت على ذلك بالسؤال: لماذا وافق بوش على مشروع قرار سابق عام 2005 يحظر استخدام تلك الأساليب من قبل العسكريين إذا كانت بالفعل ناجعة؟ وإلا لماذا لا يوافق على حظرها على وكالة المخابرات.

ثم إن بوش -تتابع ذي إندبندنت- لم يقدم أي دليل يعزز مزاعمه بأن تلك الطرق أثمرت نتائج مفيدة، فكل الأدلة تثبت عكس ذلك، موضحة أن وكالة المخابرات اعترفت علنا الشهر الماضي بأنها مارست الإيهام بالغرق على ثلاثة معتقلين بين عامي 2002 و2003، وسجلت الجلسات على أشرطة، ولكن تلك الأشرطة دمرت بشكل غامض، فإذا كانت المعلومات هامة فهل يعقل أن تدمر تلك الأشرطة؟

وخلصت إلى أن نقض بوش الأخير ما هو إلا مثال آخر على الفكرة المتواترة في فترة رئاسته: الاستخفاف بالقانون الدولي واللامبالاة القاتلة بالطريقة التي بدأ العالم ينظر بها إلى الولايات المتحدة.

وقالت إن بوش استغل كل فرصة في السنوات الأخيرة لتقويض القيم التي تدعي بلاده أنها تدافع عنها.

المصدر : إندبندنت